هلا كندا – واشنطن/دبي: شهدت أزمة مضيق هرمز منعرجاً دراماتيكياً جديداً اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجعه عن خطته المثيرة للجدل بفرض رسوم بنسبة 20% على شحنات البضائع العابرة للمضيق، تزامناً مع اندلاع جولة عنيفة من القصف المتبادل بين الجيش الأميركي وإيران هددت بنسف اتفاق الهدنة المؤقت ودفع المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة.
ترامب يستبدل “الرسوم” بصفقات استثمارية “ضخمة”
عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبدل خطته الاقتصادية لتأمين المضيق؛ حيث كتب:
دونالد ترامب: “بناءً على محادثات إنتاجية للغاية مع قادة الشرق الأوسط، قررت استبدال رسوم التعويض الأميركية البالغة 20% بصفقات تجارية واستثمارية ضخمة (MASSIVE) ستضخها دول الخليج المختلفة داخل الولايات المتحدة”.
وجاء هذا القرار بعد يوم واحد فقط من تهديده بفرض هذه الرسوم لتغطية تكاليف الحماية العسكرية للملاحة، ورغم إعلانه عن هذه الاستثمارات، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الالتزامات الخليجية جديدة أم أنها تكرار لما أعلنه عقب زيارته للمنطقة العام الماضي.
الميدان يشتعل: ضربات أميركية ورد إيراني يطال الحلفاء
ميدانياً، تحول مضيق هرمز ومحيطه إلى ساحة حرب مفتوحة بعد استئناف الهجمات الجوية والبحرية:
-
القصف الأميركي: شنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ضربات جديدة استهدفت “أنظمة الدفاع الساحلي، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية” داخل إيران، وتحديداً في منشآت بندر عباس وبوشهر.
-
الرد الإيراني العنيف: شنت طهران ضربات انتقامية استهدفت البحرين والأردن، إلى جانب مهاجمة 3 ناقلات نفط في الممر المائي بدعوى “تجاهلها التحذيرات المتكررة”.
-
خسائر الناقلات: تعرضت الناقلتان “مومباسا” و”الاهية” المرتبطتان بالإمارات للقصف، مما أسفر عن مقتل بحار وإصابة 8 آخرين، وتعهدت وزارة الدفاع الإماراتية بالرد. كما تعرضت الناقلة الهولندية “ستولت ماغنيسيوم” لهجوم أسفر عن اندلاع حريق في غرفة محركاتها قبالة سواحل عُمان.
وفي إطار التصعيد، أطلق البحرين (مقر الأسطول الخامس الأميركي) صفارات الإنذار من الصواريخ 3 مرات، فيما أعلن الجيش الأردني عن اعتراض 4 صواريخ إيرانية في أجوائه.
تحذير جوي أوروبي: خطر مرتفع على الطيران المدني
على خلفية هذا التصعيد غير المتوقع، أصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) تحذيراً عاجلاً لشركات الطيران المدني ينصح بعدم استخدام الأجواء والمجالات الجوية لكل من:
البحرين، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة، وخليج عُمان.
وأكدت الوكالة في بيانها أن “التطورات العسكرية غير المتوقعة، إلى جانب الاحتمالية العالية لاستخدام الصواريخ والمسيّرات والمقاتلات الجوية وأنظمة الدفاع، تخلق خطراً جسيماً ومرتفعاً على الرحلات المدنية العابرة للمنطقة”.
اتفاق التهدئة في رماد.. والحصار الأميركي يعود غداً
قضت جولة القصف الأخيرة تماماً على آمال “الاتفاق المؤقت” الذي لم يكمل نصف مدته المقررة بـ 60 يوماً، والذي كان يهدف لوقف القتال، وإعادة فتح الممر المائي الحاسم لإمدادات الطاقة العالمية، وإعطاء المفاوضين وقتاً لصياغة إنهاء دائم للحرب وحسم الملف النووي الإيراني.
وبدلاً من التهدئة، أعلن ترامب إعادة تفعيل “الحصار البحري” الشامل على إيران، حيث من المقرر أن يبدأ الجيش الأميركي في تطبيقه رسمياً عند منتصف ليل الأربعاء بتوقيت دبي. ويرى الخبراء العسكريون أن إصرار واشنطن على فتح المضيق بالقوة وإعادة الحصار سيتطلب حشداً عسكرياً أضخم بكثير، قد يصل إلى إرسال عشرات الآلاف من القوات البرية الأميركية، ما لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي سريع يمنع اشتعال حرب شاملة تعصف بالاقتصاد العالمي المتهاوي.


