هلا كندا – تشهد مكاتب السجلات الرسمية والأرشيفات في كندا ارتفاعا كبيرا في طلبات الأمريكيين للحصول على وثائق تثبت أحقيتهم بالجنسية الكندية عن طريق النسب.
وذلك بعد التعديلات الجديدة التي أقرتها الحكومة الكندية نهاية العام الماضي.
وألغت كندا في ديسمبر 2025 الحد المتعلق بعدد الأجيال المسموح لها بالحصول على الجنسية الكندية بالوراثة.
ما فتح الباب أمام ملايين الأمريكيين من أصول كندية للتقدم بطلبات للحصول على جوازات سفر كندية.
ويتعين على المتقدمين أولا استخراج شهادة إثبات الجنسية من وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية.
وهي عملية تتطلب تقديم وثائق رسمية تثبت تسلسل النسب من أحد الأجداد الكنديين.
وتشمل هذه الوثائق شهادات الميلاد والزواج والوفاة، وأحيانا سجلات التعميد القديمة، لكل جيل ضمن سلسلة النسب العائلية.
ولا تمتلك كندا هيئة وطنية موحدة للسجلات المدنية، لذلك يتوجب على المتقدمين طلب الوثائق من المقاطعة أو الإقليم الذي شهد واقعة الميلاد أو الزواج أو الوفاة الخاصة بالجد الكندي.
وتحتفظ مكاتب الإحصاءات الحيوية في المقاطعات بالسجلات الحديثة.
بينما تنتقل السجلات الأقدم، التي يتجاوز عمرها غالبا 100 عام، إلى الأرشيفات الإقليمية.
وتعد أونتاريو وكيبيك وبريتش كولومبيا من أكثر المقاطعات التي تشهد طلبات متزايدة، خاصة مع وجود خدمات إلكترونية لتقديم الطلبات.
وأكد التقرير أن مقاطعة كيبيك تفرض شروطا خاصة، حيث لا تقبل وزارة الهجرة الكندية شهادات الميلاد أو الزواج الصادرة قبل عام 1994، ويجب بدلا منها استخراج نسخ معتمدة من الأرشيف الوطني أو إعادة إصدارها عبر الجهات الرسمية.
وأوضح التقرير مثالا لمواطنة أمريكية تدعى سارة مورين، احتاجت إلى خمس وثائق مختلفة لإثبات نسبها الكندي، بينها شهادة ميلاد جدها في كيبيك.
إضافة إلى شهادات ميلاد وزواج أمريكية تربط سلسلة العائلة ببعضها.
وأشار التقرير إلى أن أغلب المقاطعات تسمح بتقديم الطلبات عبر البريد. فيما توفر بعض المقاطعات خدمات إلكترونية.
ولكن فترات المعالجة تشهد تأخيرات ملحوظة بسبب الضغط الكبير الناتج عن زيادة الطلبات من الولايات المتحدة.
كما نصح التقرير المتقدمين بالتأكد من تفاصيل الوثائق عبر قواعد البيانات المجانية والأرشيفات الرقمية قبل دفع الرسوم الرسمية، لتجنب الأخطاء وتأخير المعاملات.
ويأتي هذا الإقبال المتزايد وسط اهتمام متنام بالحصول على الجنسية الكندية. لما توفره من مزايا تتعلق بحرية التنقل وفرص العمل والدراسة والرعاية الصحية.


