هلا كندا – قلّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أهمية قرار الولايات المتحدة تعليق عمل مجلس الدفاع المشترك الدائم بين البلدين.
وأكد أن التعاون الدفاعي بين أوتاوا وواشنطن سيستمر رغم التوترات الأخيرة.
وقال مارك كارني خلال مؤتمر صحفي في مقاطعة كيبيك، إن المجلس يمتلك “تاريخا طويلا”.
ولكنه شدد على أنه لا يجب المبالغة في أهمية القرار الأمريكي.
وأضاف أن كندا والولايات المتحدة تربطهما العديد من أوجه التعاون الدفاعي الوثيق.
مؤكدا استمرار هذا التعاون في المرحلة المقبلة.
وكان وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسات إلبريدج كولبي قد أعلن، الاثنين، تعليق عمل مجلس الدفاع المشترك الدائم.
معتبرا أن كندا “فشلت في إحراز تقدم موثوق بشأن التزاماتها الدفاعية”.
وأشار كولبي أيضا إلى أن الولايات المتحدة “لم تعد قادرة على تجاهل الفجوة بين الخطاب والواقع”، مرفقا تصريحه برابط لخطاب ألقاه كارني في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية في يناير الماضي.
ويعود تأسيس مجلس الدفاع المشترك الدائم بين كندا والولايات المتحدة إلى عام 1940.
ويعمل كهيئة استشارية للتنسيق الدفاعي الثنائي، رغم أنه لم يعقد أي اجتماع منذ عام 2024.
وأكد كارني أن بلاده ستواصل توسيع شراكاتها الدفاعية مع حلفاء آخرين، إلى جانب الولايات المتحدة، بهدف تنويع التعاون العسكري.
كما تعهد رئيس الوزراء الكندي بمواصلة زيادة الإنفاق الدفاعي.
مشيرا إلى مشاريع ضخمة لتحديث نظام نوراد الدفاعي، بتكلفة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وأوضح كارني أن كندا تجاوزت لأول مرة هدف حلف الناتو بإنفاق 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، لافتا إلى أن النسبة الحالية وصلت إلى 2.1 بالمئة.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي تطالب الحكومة بخطة مالية واضحة للوصول إلى هدف الناتو الجديد البالغ 3.5 بالمئة بحلول عام 2035.
وقال كارني إن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد تفاصيل الإنفاق على المدى الطويل.
وأضاف أن طبيعة الحروب الحديثة تتغير بسرعة، خاصة مع تطور تقنيات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل التخطيط الدفاعي التقليدي أقل فعالية.
وشدد كارني على أن دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا سيظل أولوية بالنسبة لكندا.
وأوضح أن ذلك يتماشى مع القيم الكندية ومع مواقف العديد من الحلفاء.


