هلا كندا – يواجه قانون اللجوء الجديد في كندا المعروف باسم Bill C-12 تحديًا دستوريًا واسعًا، بعد أن أعلن محامون في مختلف أنحاء البلاد عن تنسيق طعون قانونية أمام المحكمة الفدرالية.
وقد تم بالفعل رفع أكثر من 30 قضية أمام المحكمة، تتعلق بالطعن في دستورية القانون الذي أُقر في 26 مارس، وسط جدل قانوني وسياسي واسع داخل البلاد.
ويقول محامو الهجرة إن القانون ينتهك ميثاق الحقوق والحريات الكندي، خصوصًا المادة 7 التي تضمن الحق في الحياة والحرية والأمان، والمادة 15 التي تحظر التمييز.
وتشرف على هذه الطعون كل من جمعية محامي اللاجئين الكنديين وجمعية محامي الهجرة، بالتعاون مع وزارة العدل الكندية في إطار إجراءات إدارة القضايا المعقدة أمام المحكمة الفدرالية.
وبحسب رسائل قانونية قُدمت للمحكمة، قد يؤثر القانون على ما يصل إلى 28 ألف طلب لجوء، ما يثير مخاوف من موجة نزاعات قضائية واسعة.
وقالت المحامية في تورونتو ماورين سيلكوف إن عدد الطعون مرشح للارتفاع بسرعة، مع تزايد تأثير القانون على ملفات اللاجئين.
وينص القانون الجديد على منع تقديم طلبات اللجوء إذا مر أكثر من عام على دخول الشخص إلى كندا، كما يطبق بأثر رجعي على حالات معينة، إضافة إلى قيود على القادمين عبر الحدود بطريقة غير نظامية.
وتؤكد الحكومة الكندية أن القانون يهدف إلى تقليل تراكم طلبات اللجوء ومنع إساءة استخدام النظام، بينما يرى محامون أن النتيجة ستكون زيادة التعقيد القانوني وتفاقم الأزمة.
وقال محامٍ في هاليفاكس تياغو بوخرت إن القانون يُعد من أشد التشريعات قسوة على طالبي اللجوء بسبب غياب الاستثناءات للفئات الضعيفة.
كما حذّر محامون من أن النظام الجديد قد يؤثر بشكل خاص على ضحايا العنف الأسري وأفراد مجتمع 2SLGBTQ+ والأشخاص الذين تغيرت أوضاعهم بعد وصولهم إلى كندا.
وفي ظل هذه التحديات، يتم تحويل العديد من القضايا إلى آلية مراجعة المخاطر قبل الترحيل، وهي عملية أقل حماية إجرائية مقارنة بجلسات هيئة الهجرة واللجوء.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الجدل في كندا حول سياسات الهجرة واللجوء، مع استمرار التوازن بين إدارة الطلبات المتراكمة وحماية الحقوق الدستورية لطالبي الحماية.


