هلا كندا – يطرح ارتفاع تكاليف امتلاك السيارة في كندا تساؤلات متزايدة حول جدوى الاحتفاظ بها، خصوصاً في المدن التي تتوفر فيها وسائل نقل عامة وخيارات تنقل بديلة.
ويؤكد خبراء ماليون أن القرار يعتمد بشكل أساسي على نمط الحياة والاحتياجات اليومية.
تشير بيانات هيئة الإحصاء الكندية إلى أن النقل يُعد ثالث أكبر بند إنفاق للأسر بعد السكن والغذاء.
كما تُظهر تقديرات مالية أن تكلفة امتلاك سيارة قد تتجاوز 139 ألف دولار خلال تسع سنوات، دون احتساب الارتفاع الأخير في أسعار الوقود.
ويرى المستشار المالي مارك لوتوكي أن العيش دون سيارة ممكن وفعّال في بيئات حضرية تعتمد على النقل العام والدراجات.
لكنه يوضح أن التخلي عن السيارة يفرض تكاليف بديلة مثل سيارات الأجرة وخدمات المشاركة والتأجير عند الحاجة للتنقل خارج نطاق المدينة.
من جانبها، تؤكد المستشارة المالية جانيت غراي أن تقييم الوضع المالي للسيارة خطوة أساسية قبل اتخاذ القرار، خاصة إذا كانت مرتبطة بقرض أو أقساط.
وتوضح أن بيع السيارة قبل سداد قيمتها قد يسبب خسائر مالية إذا كانت قيمة السوق أقل من الدين المتبقي.
كما تشير إلى أن طبيعة العمل والالتزامات العائلية تلعب دوراً محورياً في القرار، حيث قد تكون السيارة ضرورية لمن لديهم تنقلات طويلة أو مسؤوليات رعاية.
في المقابل، يصبح التخلي عنها خياراً مجدياً لمن يعيشون قرب مراكز الخدمات والنقل.
ويشدد الخبراء على أهمية تجربة العيش دون سيارة لفترة محددة، مع تتبع تكاليف النقل البديلة بشكل دقيق.
كما ينصحون بتوجيه أي وفورات مالية نحو الادخار أو الطوارئ بدلاً من زيادة الإنفاق الاستهلاكي.
وفي المحصلة، يبقى قرار امتلاك السيارة أو التخلي عنها مرتبطاً بالموازنة بين الراحة الشخصية والتكلفة المالية، إضافة إلى طبيعة الحياة اليومية لكل فرد.


