هلا كندا – انتهت معركة قانونية خاضتها سيدة سورية للبقاء في كندا بالفشل الذريع، بعد أن كشفت سلطات الهجرة وجود “تضليل خطير” ومعلومات كاذبة ومضللة في طلب الهجرة الخاص بها، مما أدى في النهاية إلى صدور قرار بترحيلها.
تفاصيل القضية: من الكفالة إلى “الاعتراف الصادم”
بدأت القصة عندما حصلت المدعوة (ر.ع) على تأشيرة دخول إلى كندا بناءً على كفالة من والدها ولأسباب إنسانية. ولكن، بمجرد وصولها إلى الأراضي الكندية، اعترفت بحقائق صادمة لم تذكرها أبداً في طلباتها السابقة، وهي:
-
الحالة العائلية: تبين أنها متزوجة ولديها طفل، وهي معلومات أخفتها تماماً للحصول على التأشيرة.
-
قصة اختطاف وهمية: ادعت في وقت سابق تعرضها للاختطاف والاحتجاز لسنوات، وهي الرواية التي انهارت تماماً أمام جهات التحقيق لعدم منطقيتها.
النتائج الرئيسية التي حطمت آمالها في البقاء
خلصت المحكمة إلى أن ما قامت به السيدة لم يكن مجرد “خطأ بسيط”، بل كان محاولة متعمدة لتضليل مسؤولي الهجرة. ومن أبرز النقاط التي استندت إليها المحكمة في قرارها:
-
تضليل جسيم: التلاعب بالحقائق كان جوهرياً وأثر بشكل مباشر على استحقاقها للتأشيرة منذ البداية.
-
شهادة غير موثوقة: وصفت المحكمة شهادتها بأنها متناقضة، غامضة، وتفتقر للمصداقية.
-
غياب الدعم العائلي: المثير للدهشة أن أياً من أفراد عائلتها لم يقدم أدلة تدعم روايتها، حتى والدها (الكفيل) لم يتقدم للشهادة لصالحها.
-
عدم إظهار الندم: استمرت السيدة في تقديم روايات متناقضة أمام المحكمة دون إبداء ندم حقيقي على التضليل.
قرار المحكمة: “إن الروايات المتعددة والمتضاربة خلقت مناخاً من عدم اليقين، مما جعل من المستحيل تصديق أي نسخة من الأحداث التي قدمتها.”
فشل الحجج الإنسانية أمام “الخداع”
حاول الدفاع الاستناد إلى العوامل الإنسانية (H&C)، مثل وجود عائلة لها في كندا والصعوبات المحتملة في حال عودتها إلى سوريا، لكن المحكمة ردت بالتالي:
-
تبين أن لديها على الأرجح وضعاً قانونياً في مصر، حيث يعيش زوجها وطفلها.
-
لم يتم إثبات “المشقة” بشكل كافٍ يبرر التغاضي عن الكذب.
-
الأدلة المقدمة كانت أضعف من أن تمنحها إعفاءً خاصاً.
القرار النهائي: الترحيل هو المصير
بناءً على ما تقدم، قررت المحكمة رفض الاستئناف وتثبيت أمر الترحيل. وأكدت المحكمة في ختام جلستها على مبدأ أساسي: “نظام الهجرة في كندا يعتمد بشكل كلي على الصدق والأمانة؛ وأي تضليل، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، ستكون له عواقب وخيمة وقانونية لا يمكن التهاون معها.”


