هلا كندا – بدأت آثار تباطؤ نمو السكان في كندا تظهر داخل بعض قطاعات الاقتصاد، بعد أكثر من عام على خفض الحكومة الفدرالية أهداف الهجرة.
تشير البيانات إلى أن كندا قد تشهد للعام الثاني على التوالي نموًا سكانيًا صفريًا، بعد قرار خفض مستويات الهجرة قبل نحو 16 شهرًا.
ويرى اقتصاديون أن تراجع عدد السكان يؤدي عادة إلى انخفاض الإنفاق الإجمالي، لكن بعض الأنشطة الاقتصادية الأخرى قد تخفف من هذا الأثر.
ويظهر التأثير الأكثر وضوحًا في سوق الإيجارات. فقد أدى انخفاض أعداد الوافدين الجدد.
خاصة الطلاب الدوليين والعمال المؤقتين، إلى تباطؤ واضح في أسعار الإيجارات في عدة مناطق.
وتشهد مقاطعتا أونتاريو وبريتيش كولومبيا أكبر التأثيرات بسبب اعتماد أسواقهما سابقًا على أعداد كبيرة من الطلاب الدوليين.
وتشير البيانات إلى أن متوسط الإيجارات في كندا انخفض بنسبة 2 بالمئة خلال يناير مقارنة بالعام الماضي.
ليصل إلى نحو 2057 دولارًا شهريًا، ويعد هذا الشهر السادس عشر على التوالي الذي تسجل فيه الإيجارات تراجعًا سنويًا.
كما بدأ انخفاض الطلب على الإيجارات يؤثر تدريجيًا على سوق الإسكان بشكل عام. وتشهد الشقق السكنية المعروضة للبيع زيادة في المعروض مقابل ضعف الطلب.
خاصة مع تزايد مخاطر تأجير الوحدات مقارنة بالسنوات الماضية.
كما تراجع نشاط المستثمرين في شراء العقارات، وهو ما قد يؤثر على وتيرة بناء المنازل خلال هذا العام.
في المقابل، لا يبدو أن سوق المنازل المنفصلة تأثر بنفس الدرجة، لأن نسبة صغيرة فقط من الوافدين الجدد تدخل هذا القطاع من سوق الإسكان.
ويرى خبراء أن هذه التغيرات قد تنعكس على مستوى معيشة الكنديين. فقد شهدت البلاد خلال السنوات الماضية ارتفاعًا في أسعار الإيجارات ومنافسة قوية في سوق العمل وشراء المنازل، نتيجة نمو السكان بوتيرة أسرع من النمو الاقتصادي.
وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الكندي سجل نموًا بنسبة 1.7 بالمئة خلال عام 2025.
وهو أبطأ معدل نمو سنوي منذ عام 2016 باستثناء فترة جائحة كورونا.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه التحديات الاقتصادية العالمية، إلى جانب التغيرات في سياسات التجارة وأسعار الفائدة.
والتي قد تؤثر على مسار الاقتصاد الكندي في السنوات المقبلة.


