هلا كندا – أطلق رئيس الوزراء مارك كارني قبل أيام أول استراتيجية صناعية دفاعية في تاريخ كندا، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى كسر الاعتماد المفرط على الآخرين لحماية البلاد وسط بيئة دولية متغيرة وأكثر خطورة.
وأكد كارني أن كندا اعتمدت طويلا على جغرافيتها وعلى حلفائها، وأضاف أن هذا الواقع خلق نقاط ضعف لم تعد أوتاوا قادرة على تحملها، وشدد على ضرورة بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية تمنع ارتهان الأمن الكندي لقرارات خارجية.
وانقسمت المواقف داخليا، حيث انتقد زعيم المحافظين بيير بوليفير الخطة واعتبرها شعارات بلا تفاصيل تنفيذية واضحة.
ودعا إلى تقليص البيروقراطية وتسريع المشتريات العسكرية. في المقابل، رحبت شركة سي إيه إي بالإستراتيجية وأكدت أنها تعزز السيادة وتدعم الابتكار والتدريب الدفاعي.
وترتكز الخطة على خمس أولويات تشمل دعم التصنيع المحلي في المشتريات الدفاعية، وإزالة العوائق أمام الشركات.
وتعزيز الابتكار والتصدير، وحماية سلاسل التوريد.
وتنسيق الجهود مع المقاطعات والشعوب الأصلية، مع تركيز خاص على الشمال والقطب الشمالي.
كما تتضمن رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية، و290 مليار دولار للبنية التحتية المرتبطة بالدفاع خلال عشر سنوات، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير الدفاعي بنسبة 85 بالمئة.
ورفع إيرادات الصناعة بأكثر من 240 بالمئة، وزيادة الصادرات بنسبة 50 بالمئة، وتوفير نحو 125 ألف وظيفة جديدة.
ويرى خبراء أن الخطة تعكس تراجعا في الثقة بالحماية الأمريكية التقليدية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم كندا كولاية 51، ما دفع أوتاوا إلى مراجعة اعتمادها الدفاعي.
وبينما يعتبر مؤيدون أن الإستراتيجية قد تعزز السيادة وتخلق فرصا اقتصادية، يحذر منتقدون من تكاليف مرتفعة ومخاطر تضخمية إذا لم تنجح كندا في توسيع صادراتها الدفاعية.
وتبقى الإستراتيجية، وفق مراقبين، رهينة حسن التنفيذ وقدرة الحكومة على تحويل الإنفاق الضخم إلى نتائج ملموسة تعزز أمن كندا واقتصادها في آن واحد.


