هلا كندا – حذّر تحليل جديد في الصحافة الفرنسية من الانجراف خلف الروايات التآمرية التي تحيط بقضية الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم الاستغلال الجنسي، مؤكدا أن هذه السرديات قد تحجب جوهر القضية.
قال الكاتب جان دي سانت شيرون في صحيفة لاكروا إن تسريبات حديثة أعادت الجدل حول شخصيات فرنسية بارزة، مشيرًا إلى أن التعامل مع “أنصاف الحقائق” يحول الشكوك إلى قناعات راسخة لدى الرأي العام.
وتطرق التحليل إلى مراسلات بين إبستين ووزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ، والتي طلب فيها تمويل فيلم سينمائي. وأوضح أن عبارة “الفريق” الواردة في رد إبستين غذّت نظريات تربط لانغ بشبكات استغلال، رغم غياب الأدلة.
كما توقف التحليل عند مقطع فيديو يظهر ستيف بانون وهو يطرح على إبستين سؤالًا جدليًا حول “الشيطان”، مشيرًا إلى أن هذه العبارات تُستغل داخل تيارات يمينية تتبنى رؤى غيبية حول مؤامرات عالمية.
وأكد الكاتب أن الخطر الفعلي يكمن في “الاستعلاء الناتج عن الثروة”، موضحًا أن المال قد يمنح شعورًا بالإفلات من العقاب.
وفي تقرير ميداني منفصل، وصفت مجلة لوبوان جزيرة إبستين في جزر العذراء بأنها رمز للفساد المحلي والعلاقات المتشابكة بين المال والسياسة. وذكرت أن الجزيرة كانت مقرًا يُستغل فيه النفوذ والسرية، وفق شهادات محلية.
وقال التقرير إن إبستين استفاد من إعفاءات ضريبية كبيرة، وأن علاقاته مع مسؤولين محليين عززت نفوذه. كما نقلت المجلة شهادات عن العمل في الجزيرة، حيث كان فريق كبير يعمل تحت رقابة مشددة.
ورغم بيع الجزيرة مؤخرًا لمستثمر جديد، أكد التقرير أن السكان ما زالوا يتجنبون الحديث عن ماضيها، وأن “فوبيا إبستين” لا تزال حاضرة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


