هلا كندا – حذرت أم كندية من المخاطر الصحية طويلة الأمد لمرض الحصبة، بعد إصابة طفلتها بالفيروس في عمر مبكر، وسط دعوات دولية لتعزيز الاستجابة الصحية في كندا.
أصيبت الطفلة كيمي، البالغة الآن 15 شهرًا، بمرض الحصبة وهي رضيعة قبل بلوغ سن التطعيم. وتؤكد والدتها مورغان بيرش أن الطفلة تبدو بصحة جيدة حاليًا، لكن الأطباء أبلغوها بتأثر جهازها المناعي نتيجة العدوى.
تشير التقارير الطبية إلى أن الطفلة تعرضت لاحقًا لنوبات متكررة من الخناق والتهابات الأذن. وأفادت والدتها بأن الأطباء أوضحوا أن الحصبة قد تضعف المناعة لفترة طويلة بعد الشفاء الظاهري.
أفادت دراسات علمية بأن فيروس الحصبة يمكن أن يدمر نسبة كبيرة من الأجسام المضادة في الجسم. وتشير بيانات بحثية منشورة عام 2019 إلى فقدان ما بين 11 و75 في المئة من المناعة المكتسبة سابقًا، وهي حالة تعرف باسم فقدان الذاكرة المناعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت أصدرت فيه منظمة الصحة للبلدان الأمريكية تنبيهًا وبائيًا، دعت فيه دول أمريكا الشمالية والجنوبية، ومنها كندا، إلى تعزيز برامج التطعيم والمراقبة الصحية.
وأكدت المنظمة أن حالات الحصبة ارتفعت بشكل حاد في عام 2025، مع استمرار الاتجاه التصاعدي خلال 2026.
أفادت وكالة الصحة العامة الكندية بأنها تعمل منذ أشهر بالتنسيق مع المنظمة الإقليمية للحد من انتشار المرض. وأكدت الجهات الصحية أن الوضع يثير القلق في كندا وعدد من دول القارة.
تشير البيانات الرسمية إلى تسجيل نحو 5,500 إصابة بالحصبة في كندا منذ أكتوبر 2024.
وأدى هذا الارتفاع إلى فقدان البلاد صفة القضاء على الحصبة، مع استمرار تسجيل حالات خاصة في المقاطعات الغربية.
وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولي الصحة يؤكدون أهمية استعادة الثقة في اللقاحات، وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية، وتدريب العاملين الصحيين على التواصل الفعّال مع المجتمع للحد من انتشار المرض.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


