هلا كندا – سجّلت القوات المسلحة الكندية ارتفاعًا واضحًا في طلبات الالتحاق، في تحوّل لافت بعد سنوات من الإخفاق في تحقيق أهداف التجنيد، وسط نقص في الأفراد ومخاوف تتعلق بالأجور وطول إجراءات القبول.
وأكّدت القوات المسلحة أن طلبات الانضمام إلى القوة النظامية ارتفعت بنحو 13 في المئة منذ بداية السنة المالية 2025-2026.
مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بعد قفزة بلغت 55 في المئة في عدد المجنّدين الجدد خلال السنة السابقة.
وأشارت البيانات إلى انضمام نحو 6,700 عنصر جديد إلى القوة النظامية حتى ديسمبر 2025، وهو أعلى عدد تسجيل خلال العقد الأخير.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالأمن القومي، خاصة في ظل التوترات الدولية والنقاشات المرتبطة بالمنطقة القطبية الشمالية.
ورغم ذلك، أوضحت القوات المسلحة أن من الصعب ربط هذا الارتفاع بحدث سياسي أو أمني بعينه، مؤكدة أن النمو الحالي ينسجم مع اتجاهات بدأت بالظهور خلال السنوات الأربع الماضية.
وبيّنت الأرقام أن جنوب أونتاريو يشكّل النسبة الأكبر من المتقدمين بنسبة تقارب 33 في المئة، تليه مناطق البراري والشمال، ثم كيبيك.
ويرى مراقبون أن الأزمات الدولية غالبًا ما تعزّز الاهتمام بالخدمة العسكرية، إلى جانب تحسّن سياسات التجنيد الداخلية.
وفي هذا السياق، أشار تقرير للمراجع العام إلى أن بطء إجراءات القبول في السابق كان عائقًا رئيسيًا، بسبب الاعتماد على أنظمة تقنية قديمة وغير مترابطة، ما أدى إلى تأخير المعالجة وتباين البيانات.
ووافقت القوات المسلحة على تحديث هذه الأنظمة وتعزيز الأتمتة وتكامل النماذج الإلكترونية.
دعمت الحكومة الفيدرالية القوات المسلحة خلال العام الماضي بزيادات في الرواتب شملت الضباط والجنود الجدد، إلى جانب التزام بأكثر من 80 مليار دولار كإنفاق دفاعي إضافي.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مشاركة النساء والمقيمين الدائمين في طلبات الالتحاق، في مؤشر على تغيّر التركيبة الديموغرافية داخل المؤسسة العسكرية.


