هلا كندا- أعلنت القوات المسلحة الكندية مشاركة الغواصة إتش إم سي إس كورنر بروك في مناورات ريمباك 2026 البحرية قبالة سواحل هاواي، في أول مشاركة لغواصة كندية في هذه التدريبات الدولية منذ أكثر من عقد.
ومن المقرر أن تغادر الغواصة قاعدة إسكويمالت البحرية في مقاطعة بريتيش كولومبيا خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من أعمال صيانة وتحديث استغرقت نحو 90 ألف ساعة عمل.
وستنضم الغواصة إلى الفرقاطتين الكنديتين إتش إم سي إس ريجاينا وإتش إم سي إس أوتاوا ضمن مناورات ريمباك، التي تعد أكبر تدريب بحري متعدد الجنسيات في العالم، بمشاركة أكثر من 25 ألف عسكري من أكثر من 30 دولة.
وتعد إتش إم سي إس كورنر بروك الغواصة التشغيلية الوحيدة حالياً ضمن أسطول الغواصات الكندية المكون من أربع غواصات. وكانت قد عادت إلى الخدمة العام الماضي بعد برنامج إصلاح وتحديث استمر 14 عاماً، عقب تعرضها لحادث جنوح قبالة جزيرة فانكوفر عام 2011.
وشملت أعمال التحديث إصلاحات بقيمة 20 مليون دولار لمعالجة الأضرار المباشرة، إضافة إلى نحو 695 مليون دولار لأعمال الصيانة والتطوير وإطالة العمر التشغيلي للغواصة.
وأكدت المتحدثة باسم القوات البحرية في المحيط الهادئ، المقدم البحري ليندا كولمان، أن الغواصة زُودت بنظام حديث للحرب الإلكترونية يعزز قدرتها على رصد السفن والتهديدات المحتملة، إلى جانب بطاريات جديدة ونظام متطور لمراقبة مستويات الشحن عن بعد.
وأوضحت كولمان أن غواصات فئة فيكتوريا تُعد من المنصات القديمة نسبياً، لكنها تمتلك قدرات حديثة تساعدها على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية.
وتشهد مناورات ريمباك هذا العام تنفيذ تدريبات على إطلاق الطوربيدات والصواريخ، وعمليات الصعود إلى السفن، وتدريبات مكافحة الغواصات بمشاركة قوات بحرية من دول شريكة.
كما ستجري الفرقاطة إتش إم سي إس ريجاينا تجربة إطلاق حي لصاروخ إيفولفد سي سبارو بلوك 2، وهو أحدث نظام دفاع جوي في البحرية الكندية، بينما ستستعرض الفرقاطة إتش إم سي إس أوتاوا نظامها المطور لرصد الغواصات.
وستشارك كندا أيضاً بسفينة الإمداد أستريكس، وفريق من غواصي إزالة الألغام، وطائرة الدورية البحرية سي بي-140 أورورا، ومروحيتين من طراز سي إتش-148 سايكلون، إضافة إلى فرق متخصصة في الأمن السيبراني والاستجابة الطبية الطارئة.
وتستمر مناورات ريمباك من 24 يونيو إلى 31 يوليو حول جزر هاواي، فيما يبلغ إجمالي المشاركة الكندية نحو 800 عسكري.
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية كندا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي أُعلنت عام 2022، وتتضمن استثمارات بقيمة 2.3 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتعزيز الوجود الدفاعي الكندي وتوسيع التعاون الأمني مع شركاء المنطقة.


