هلا كندا – كشف تقرير جديد أن أعلى 100 رئيس تنفيذي أجراً في كندا حصلوا على ما يعادل الدخل السنوي للعامل الكندي المتوسط بحلول الساعة 9:23 صباحاً من الثاني من يناير 2025، في مؤشر جديد على اتساع فجوة الأجور.
وأفاد المركز الكندي للبدائل السياسية أن متوسط دخل العامل الكندي يبلغ 65,548 دولاراً سنوياً، بينما وصل متوسط تعويضات الرؤساء التنفيذيين إلى 16.2 مليون دولار، أي ما يعادل 248 ضعف دخل العامل، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل عام 2022.
وأوضح التقرير أن كبار التنفيذيين باتوا يحققون دخل عام كامل للعامل خلال أكثر قليلاً من ثماني ساعات عمل.
وأكد التقرير أن أجور الرؤساء التنفيذيين ارتفعت بنسبة 49 في المئة منذ عام 2020، مقابل زيادة لا تتجاوز 15 في المئة لأجور العمال. وأشار إلى أن الرواتب الأساسية لم تتغير كثيراً خلال العقد الماضي، بينما جاءت الزيادة الكبرى من المكافآت التي شكّلت أكثر من 84 في المئة من إجمالي التعويضات، وتشمل مكافآت نقدية وأسهم وخيارات أسهم.
وأوضح معد التقرير أن الفجوة في الأجور اتسعت بشكل كبير مقارنة بثمانينيات القرن الماضي، حين كان الرؤساء التنفيذيون يتقاضون ما بين 40 و50 ضعف دخل العامل.
وأضاف أن ارتفاع أرباح الشركات، التي تجاوزت 600 مليار دولار سنوياً بعد الجائحة، ساهم في تضخم أجور التنفيذيين، في وقت لم تلحق فيه أجور العمال بارتفاع تكاليف المعيشة.
وبيّن التقرير أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بنسبة 18 في المئة بين 2020 و2025، مقابل نمو الأجور بنسبة 15 في المئة، ما يعني تراجع القوة الشرائية للعمال.
كما أشار باحثون إلى أن اتساع الفجوة يعكس اختلالاً في موازين القوة أكثر من كونه مرتبطاً بالإنتاجية، في ظل تراجع قوة النقابات وزيادة العمل المؤقت.
وفي السياق نفسه، اعتبر قادة نقابيون أن الفجوة المتزايدة غير عادلة وتعكس تأثير السياسات الضريبية التي تفرض ضرائب أقل على التعويضات القائمة على الأسهم، محذرين من أن غياب الإصلاحات سيؤدي إلى استمرار اتساع الفجوة بين أجور التنفيذيين والعمال.


