هلا كندا – شهد عام 2025 عددًا من القضايا الجنائية البارزة التي استقطبت اهتمامًا وطنيًا واسعًا في كندا، وطرحت أسئلة جوهرية حول العدالة، والرضا، والصحة العامة، وسلوك الشرطة، وحدود سلطة الدولة.
وفيما يلي أبرز هذه القضايا، مع تخصيص عنوان مستقل لكل قضية ضمن صياغة خبرية موحّدة.
قضية منتخب كندا للهوكي للشباب
نظرت محكمة أونتاريو العليا في قضية اتُّهم فيها خمسة لاعبين سابقين في منتخب كندا للهوكي للشباب بالاعتداء الجنسي في حادثة تعود إلى عام 2018 بمدينة لندن.
ومع انطلاق المحاكمة في أبريل 2025، دفع المتهمون ببراءتهم، قبل أن تُعلن المحكمة بطلان هيئة المحلفين واستكمال النظر في القضية بمحاكمة أمام قاضٍ منفرد.
وفي يوليو 2025، قضت المحكمة ببراءة اللاعبين الخمسة، معتبرة أن شهادة المشتكية غير موثوقة، وأن الادعاء لم يقدّم أدلة كافية تثبت التهم بما لا يدع مجالًا للشك المعقول، مؤكدة أن الأحكام القضائية تُبنى على الأدلة لا على الانطباعات العامة.
قضية إعدام النعام في بريتش كولومبيا
أثار قرار الوكالة الكندية لفحص الأغذية إعدام نحو 400 نعامة في مزرعة بإقليم بريتش كولومبيا جدلًا وطنيًا واسعًا، عقب تسجيل إصابات بإنفلونزا الطيور شديدة العدوى. واعترض مالكو المزرعة على القرار، مؤكدين أن غالبية الطيور كانت بصحة جيدة، وطالبوا بإجراء فحوص إضافية.
وشهدت القضية معارك قانونية واحتجاجات شعبية استمرت أشهرًا، قبل أن ترفض المحكمة العليا الكندية في نوفمبر 2025 النظر في الاستئناف النهائي، ما مهّد لتنفيذ قرار الإعدام، وسط تأكيد رسمي على ضرورة الإجراء لحماية الصحة العامة وصناعة الدواجن في البلاد.
قضية قافلة الحرية
واصلت التداعيات القانونية لاحتجاجات “قافلة الحرية” التي عطّلت وسط أوتاوا عام 2022 الظهور في المحاكم خلال 2025.
وفي أبريل، أدانت محكمة أونتاريو اثنين من أبرز منظمي الاحتجاج بتهمة الإزعاج العام، بعد ثبوت دورهما في تشجيع المشاركين على الاستمرار في الاعتصام.
وبرّأت المحكمة المتهمين من تهم أخرى، لكنها شددت على مركزية الأدلة الرقمية ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في بناء القضايا الجنائية. وفي أكتوبر 2025، أصدرت المحكمة أحكامًا مشروطة بالسجن المنزلي لمدة 18 شهرًا، ما عكس مرونة القضاء في تقدير العقوبة.
قضية بيتر نيغارد
شهد ملف مصمم الأزياء الكندي السابق بيتر نيغارد تطورات قانونية جديدة في عام 2025، رغم قضائه حكمًا بالسجن لمدة 11 عامًا في قضايا اعتداءات جنسية سابقة.
وفي أكتوبر، قررت محكمة في وينيبيغ وقف ملاحقات إضافية بحقه، بسبب فقدان أو إتلاف سجلات أدلة أساسية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي.
واعتبرت المحكمة أن فقدان الأدلة شكّل انتهاكًا لحق المتهم في محاكمة عادلة، ما استدعى وقف الإجراءات، مؤكدة التزام القضاء بحماية نزاهة العدالة ومساءلة أجهزة إنفاذ القانون عن أي إخلال بالمعايير الإجرائية.
تعكس هذه القضايا مجتمعة صورة معقدة للنظام القضائي الكندي في عام 2025، حيث يتقاطع القانون مع الرأي العام، وتبرز أهمية الأدلة والإجراءات السليمة، والتوازن بين حماية المجتمع وصون حقوق الأفراد.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


