هلا كندا – تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا حول الوصول إلى احتياطيات النفط الفنزويلية، ما قد يؤثر على صناعة النفط الكندية.
نفذت الولايات المتحدة عمليات مصادرة ضد ناقلات نفط فنزويلية خاضعة للعقوبات، بما في ذلك ملايين البراميل من النفط. وتدرس واشنطن ما إذا كانت ستبيع النفط المصادر أو تستخدمه في الاحتياطيات الاستراتيجية.
كما زادت الولايات المتحدة تواجدها العسكري في البحر الكاريبي بعد إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر بحصار فنزويلا، وهو ما وصفه الخبراء بأنه أكبر أسطول أميركي في أمريكا الجنوبية على الإطلاق.
وخرج المواطنون الفنزويليون إلى الشوارع احتجاجًا على إجراءات الرئيس الأميركي، الذي وصفوه بـ”قرصان النفط”، بعد تحذيره للرئيس نيكولاس مادورو من اللعب بالقوة.
;تشير التحليلات إلى أن الوضع في فنزويلا يمكن أن يؤثر على سوق النفط الكندية.
ففنزويلا تمتلك بعض أكبر احتياطيات النفط في العالم، معظمها من النفط الثقيل والبيتومين، وهو مشابه جدًا للنفط في رمال النفط الكندية.
وقال ريتشارد ماسون، مدير سابق في صناعة النفط الكندية: “عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا منح المنتجين الكنديين ميزة على مدار السنوات الماضية، لكن إذا تغيرت الحكومة الفنزويلية، فقد يزيد التنافس على السوق الأميركية.”
أكدت خيثر إكزنر-بيروت، باحثة أولى ومديرة الموارد الطبيعية والطاقة والبيئة في معهد ماكدونالد-لورير، على أهمية دراسة إمكانية تصدير النفط الكندي إلى أسواق آسيا عبر خط أنابيب في شمال غرب المحيط الهادئ، لمواجهة أي منافسة مستقبلية من فنزويلا.
أوضح ماسون أن تأثير هذه التوترات على السوق الكندية قد يستغرق وقتًا طويلًا، خصوصًا إذا حدثت تغييرات ديمقراطية في فنزويلا وتوفر مناخ استثماري مستقر.
وأضاف: “حتى إذا تحولت فنزويلا إلى دولة مستقرة، فإن بناء المشاريع اللازمة لتنافس النفط الكندي سيستغرق سنوات طويلة.”
هذا الوضع يعكس حساسية صناعة النفط العالمية، ويؤكد على أهمية التنويع في الأسواق والخيارات الاستراتيجية للمنتجين الكنديين.


