هلا كندا – أعاد الفاتيكان هذا الأسبوع مجموعة قيّمة من الكنوز الثقافية الخاصة بالسكان الأصليين في كندا، بعد سنوات من المفاوضات التي بدأت بزيارة البابا الراحل فرنسيس عام 2022.
وكُشف عن القطع المعادة في مستودع تابع للمتحف الكندي للتاريخ، حيث بدأ شيوخ السكان الأصليين وخبراء مختصون تقييم كل قطعة والبحث في أصولها وتاريخها.
قال رئيس أساقفة فانكوفر ريتشارد سميث، ممثلاً مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الكنديين، إن المصالحة ليست حدثًا واحدًا بل مسارًا طويلًا يتطلب التواضع والاستماع والمثابرة.
وأكد سميث أن إعادة هذه الكنوز تمثل خطوة عملية في مسار الاعتراف بالأخطاء التاريخية وبناء علاقة قائمة على الاحترام مع الشعوب الأصلية.
أُرسلت القطع الأثرية في الأصل إلى روما عام 1925 للمشاركة في معرض عالمي نظمه البابا بيوس الحادي عشر، وبقيت هناك لعقود طويلة.
ودعا البابا فرنسيس قبل سنوات إلى إعادة هذه الكنوز، فيما تولى البابا ليو الرابع عشر، الذي نُصّب حديثًا، تنفيذ قرار الإعادة.
تشمل الكنوز المعادة قطعًا تعود إلى الأمم الأولى والإنويت والميتيس، من بينها زورق كاياك مصنوع من خشب طافٍ وجلد فقمة، كان يُستخدم في صيد حيتان البيلوجا.
وتعكس هذه القطع أنماط الحياة التقليدية ووسائل العيش التي اعتمدت عليها المجتمعات الأصلية في البيئات القاسية.
قال ناتان أوبيد، رئيس منظمة «إنويت تابيريت كاناتامي»، إن هذا الزورق كان في عشرينيات القرن الماضي عنصرًا أساسيًا لرفاهية العائلات والمجتمعات.
وأضاف أن دراسة هذه القطع وفهمها بعمق سيسهمان في إحياء صناعات تقليدية، مثل صناعة قوارب الكاياك، وتعزيز نقل المعرفة للأجيال القادمة.
تُعد إعادة هذه الكنوز خطوة رمزية مهمة في مسار المصالحة بين الكنيسة الكاثوليكية والشعوب الأصلية في كندا.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعزز الاعتراف بالتراث الثقافي للسكان الأصليين، وتفتح الباب أمام مبادرات مماثلة في المستقبل.


