هلا كندا – يقول من يعرف بيير بوليفر إن ما تراه هو ما تحصل عليه، لا تغيير في الأسلوب أو التصريحات، وهو ما كان يُعد نقطة إيجابية خلال ترشّحه لقيادة الحزب في 2022.
فتمسّكه بالمبادئ جعلّ القاعدة الحزبية تثق فيه أكثر من المرشحين الذين قد يتراجعون لاحقًا.
لكن الواقع الانتخابي لا يمنح ضمانة للنجاح بمجرد التمسّك بالمبادئ. فبعد أن تراجع في استطلاعات الرأي رغم تقدمه سابقًا، خسر بوليفر الانتخابات لصالح رئيس الوزراء مارك كارني. وليس هناك علامات واضحة على أنه يعتزم تغيير أسلوبه ليكسب ناخبين آخرين.
بحسب أبحاث من Consortium on Electoral Democracy، فإن بوليفر يحفز قاعدة حزبه أكثر من زعيم محافظ “معتدل”. يشرح David Coletto، الرئيس التنفيذي لشركة Abacus Data: إذا أصبح زعيم المحافظين “كانرّي جديد”، فلِمَ يختاره بعض الناخبين؟
لكن بقاء بوليفر كما هو يحمل مخاطرة أيضاً — فقد يؤدي تغييره إلى تخلي بعض من القاعدة عنه. يتجه حزبه إلى مؤتمر داخلي في Calgary لتقييم قيادته، ويحتاج إلى تأييد قوي من الأعضاء ليمتلك فرصة ثانية بقيادة الحزب.
من جهة أخرى، تظهر استطلاعات حديثة تراجع شعبيته لدى عامة الناخبين.
وفقًا لمعهد Angus Reid، فإن 60٪ من الكنديين لديهم رأي سلبي في بوليفر، مقابل 34٪ فقط لديهم انطباع إيجابي، ما يخلق عائقًا أمام تحقيق الحزب لأكثر من مجرد قاعدة صلبة.
ويحتمل أن يكون القادة المحافظون رهينين بفكرة “الاحتفاظ بنسبة 40٪ ودعونّا نراها كيف ستنتهي الانتخابات”.
في النهاية، يبدو أن استراتيجيا بوليفر تعتمد على الولاء الحزبي أكثر من التوسع الانتخابي، وهو ما قد يكون كافياً لكسب رهانات داخلية، لكنه يثير تساؤلات حول ما إذا كانت كافية للفوز بالحكومة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


