هلا كندا – كشف تقرير إحصائي حديث عن أن معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم في كندا توقفت عن الانخفاض ولم تعد تتراجع كما كانت في السابق.
وهذا ما يثير المخاوف من عدم قدرة البلاد على تحقيق هدف القضاء على المرض بحلول عام 2040.
وأوضحت الإحصاءات أن معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم كانت تنخفض سنويًا بمعدل 2.2% بين عامي 1984 و2005، لكنها تراجعت إلى 0.3% سنويًا بين 2005 و2021، مع فترات تفاوت وصلت إلى زيادة 0.4% في بعض السنوات.
وهذا ما يعكس حالة من الاستقرار أو plateau. ويتوقع التقرير تسجيل 1,650 حالة جديدة في 2025 مقارنة بـ1,320 حالة في 2005.
وأكدت الدكتورة جنيفر غيلس، مديرة قسم المراقبة في جمعية السرطان الكندية، أن هذه الاتجاهات تشير إلى تراجع التقدم المطلوب لتحقيق هدف القضاء على المرض بحلول 2040.
مشيرة إلى أن سرطان عنق الرحم من بين الأمراض القابلة للوقاية بشكل كبير عبر التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والفحص الدوري.
وأشار التقرير إلى انخفاض نسب المشاركة في الفحص الدوري، حيث أظهرت بيانات إحصائية أن 69% من النساء بين 25 و69 عامًا أجرين اختبار مسحة عنق الرحم خلال الثلاث سنوات الأخيرة، مقارنة بـ74% في 2017، بينما تتراوح نسب المشاركة في بعض الممارسات الطبية بين 60 و70%.
وأوضحت الدكتورة عائشة لوفتيرز، طبيبة وباحثة في مستشفى وومنز كوليدج في تورنتو، أن سرطان عنق الرحم نموه بطيء، ما يجعل الفحص الدوري والتطعيم أدوات فعالة للوقاية.
وحذرت من تراجع الالتزام بهذه الإجراءات حتى في بلد ذو دخل مرتفع مثل كندا.
وأكد التقرير أن كندا بدأت عدة مبادرات لتعزيز الوقاية، بما في ذلك زيادة الوعي بالتطعيم ضد HPV، والانتقال من اختبار مسحة عنق الرحم التقليدي إلى اختبار فيروس الورم الحليمي، مع تقديم خدمات الفحص الذاتي في بعض المقاطعات مثل بريتش كولومبيا، وأونتاريو، وألبرتا، ومانيتوبا، وجزر الأمير إدوارد، والأراضي الشمالية الغربية.
وحذرت لوفتيرز من أن الاتجاه الحالي يستدعي تكثيف الجهود في برامج الفحص والتطعيم، والاستثمار المستمر في البنية التحتية للصحة العامة للحفاظ على صحة جميع الكنديين ومنع ارتفاع معدلات الإصابة مجددًا.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


