هلا كندا – أثار أولُ مشروع موازنة فدرالية لرئيس الوزراء مارك كارني جدلاً واسعاً بعد أن تضمن إلغاء ضريبة الرفاهية المفروضة على بعض اليخوت والطائرات الخاصة، رغم العجز المالي الضخم الذي بلغ 78 مليار دولار.
وتضمنت الموازنة الجديدة، التي كشفت عنها الحكومة مطلع الأسبوع، حزمة إجراءات تشمل تخفيضات ضريبية، وتقليصاً في بعض الخدمات العامة، إلى جانب استثمارات صناعية كبرى تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي.
وكانت القواعد التي أقرتها حكومة ترودو السابقة تفرض ضريبة على مبيعات واستيراد وتأجير الطائرات والمركبات التي تتجاوز قيمتها 100 ألف دولار، واليخوت التي تزيد قيمتها عن 250 ألف دولار، بنسبة 10% من إجمالي القيمة أو 20% من المبلغ الذي يتجاوز الحد المذكور.
وبحسب وثائق الموازنة، فإن إلغاء الضريبة سيؤدي إلى خسارة نحو 135 مليون دولار من الإيرادات خلال السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، دافعت الحكومة عن القرار، مؤكدة أنه يهدف إلى “تخفيف الأعباء عن قطاعي الطيران والملاحة البحرية وتحسين كفاءة نظام ضريبة الرفاهية”، مشيرة إلى أن زيادة المبيعات ستسهم في دعم الوظائف.
ورحب اتحاد مصنّعي القوارب في كندا بالخطوة، معتبراً أنها “تصحيح لسياسة ضريبية فاشلة أضرت بالمصنّعين والعمال الكنديين”، في حين رأى معارضون أن القرار يصب في مصلحة الأثرياء فقط.
وانتقد النائب المحافظ أندرو شير القرار في البرلمان قائلاً: “سمع رئيس الوزراء معاناة الكنديين العاملين، فماذا فعل؟ ألغى الضريبة على الطائرات واليخوت الخاصة”، مضيفاً بسخرية: “كم من الكنديين الذين يصطفون أمام بنوك الطعام سيستفيدون من هذا الإعفاء؟”.
كما تساءل النائب المحافظ جاكوب مانتل عن أولويات الحكومة قائلاً: “لماذا تركز الموازنة على تخفيض الضرائب عن الرفاهية بدلاً من تمويل مشاريع المياه النظيفة في أونتاريو؟”.
وأعرب خبراء اقتصاد عن قلقهم خلال مؤتمر للسياسات الاقتصادية في تورونتو، معتبرين أن الموازنة أغفلت إصلاحات ضرورية لتحسين القدرة المعيشية، مثل تطوير نظام التأمين على البطالة.
من جانبها، انتقدت منظمة “إكيتير” الزراعية في كيبيك الإجراء، مؤكدة أنه “من غير الواضح كيف يمكن لإلغاء ضريبة الطائرات واليخوت الخاصة أن يسهم في بناء كندا أقوى”.
وفي المقابل، أعربت جمعية وكلاء السيارات الكنديين عن استيائها من استمرار فرض ضريبة الرفاهية على السيارات، معتبرة أنها “تضر بالمستهلكين والوكلاء وتحد من المبيعات”.
ويعد هذا القرار الثاني من نوعه الذي يتخذه كارني لصالح ذوي الدخل المرتفع، إذ سبق أن ألغى في مارس الماضي زيادة كانت مقررة في معدل ضريبة أرباح رأس المال التي وعد بها سلفه.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


