هلا كندا – يتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن يقدم Bank of Canada على خفض جديد في سعر الفائدة هذا الأسبوع، متجاهلًا البيانات القوية عن الوظائف وارتفاع معدلات التضخم.
ويأتي هذا التوقع بعد أن خفّض البنك سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر بنسبة 0.25 نقطة إلى 2.5%، منهياً سلسلة من ثلاث قرارات تثبيت متتالية.
بيانات متباينة قبل القرار المرتقب
قال كبير الاقتصاديين في BMO، Doug Porter، إن البيانات الأخيرة لم تكن منسجمة تمامًا مع اتجاه خفض الفائدة.
وأضاف: “تقرير الوظائف الأخير كان قويًا، وبيانات التضخم جاءت أعلى من التوقعات، وهذا يجعل القرار أكثر صعوبة.”
لكن Porter يرى أن الصورة العامة للاقتصاد تبرر الاستمرار في نهج التيسير النقدي، خاصة مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة الأعمال.
السوق تراهن على خفض جديد للفائدة
تشير بيانات LSEG Data & Analytics إلى أن الأسواق المالية تمنح أكثر من 80% من الاحتمالات لخفض جديد بمقدار ربع نقطة.
ويُنتظر أن يُعلن البنك قراره يوم الأربعاء في اجتماع مهم لمتابعة سياسة الفائدة.
وأوضح Porter أن البنك قد يُفاجئ الجميع بتثبيت الفائدة، لكنه يعتبر أن “الظروف الاقتصادية الأوسع تدعم خفضًا إضافيًا.”
سوق العمل الكندية في تباطؤ رغم التحسن المؤقت
أظهرت بيانات Statistics Canada أن الاقتصاد أضاف نحو 60 ألف وظيفة في سبتمبر، في مفاجأة إيجابية للأسواق.
لكن معدل البطالة لا يزال مرتفعًا عند 7.1%، بينما تظل وتيرة التوظيف شبه مستقرة منذ بداية العام.
ويرى محللون أن حالة عدم اليقين التجاري مع الولايات المتحدة تكبح حماس الشركات في التوظيف والاستثمار.
التضخم يبقى مصدر قلق رئيسي
سجل التضخم في سبتمبر ارتفاعًا إلى 2.4% مقارنة بـ 1.9% في أغسطس، بينما ظلت مؤشرات core inflation أعلى من 3%.
وأشار البنك المركزي سابقًا إلى أن قراءاته الداخلية للتضخم تبلغ نحو 2.5% حاليًا، وهو مستوى قريب من الهدف المطلوب.
وقال Porter: “يجب أن يتصرف البنك بحذر، لكن الاتجاه العام يستدعي المضي قدمًا في خفض الفائدة.”
موقف المؤسسات المالية الأخرى
من جانبها، قالت RBC Economics إن البنك يواجه “قرارًا صعبًا” بين دعم النمو ومواجهة التضخم.
وترى المؤسسة أن استمرار الضغوط الاقتصادية وتباطؤ الاستثمار قد يدفع البنك إلى مزيد من الخفض في الأشهر المقبلة.
ويعتقد خبراء السوق أن خفض الفائدة بات ضرورة لدعم الاقتصاد الكندي في ظل التحديات العالمية.


