هلا كندا – يستعد بنك كندا هذا الأسبوع لاتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يعلن البنك عن خفض إضافي بسبب ضعف النمو وازدياد الغموض التجاري.
ويبدو أن القلق من التضخم لن يمنع البنك من مواصلة التيسير النقدي.
مؤشرات متباينة في الاقتصاد الكندي
خفض بنك كندا الشهر الماضي سعر الفائدة الأساسي إلى 2.5٪ بعد فترة من التوقف.
وأوضح البنك أن القرار جاء نتيجة ضعف النشاط الاقتصادي وتراجع مخاطر التضخم.
ومع ذلك، أظهرت البيانات مؤشرات متضاربة خلال الأسابيع الماضية.
ارتفع معدل التوظيف في سبتمبر، كما صعد التضخم إلى 2.4٪ مقارنة بـ 1.9٪ في أغسطس.
لكن الصادرات الكندية ما زالت ضعيفة، والنمو في الناتج المحلي الإجمالي محدود للغاية.
ويرى محللون أن ضعف ثقة الأعمال في كندا يمثل خطرًا أكبر على المدى القريب.
توقعات الأسواق لقرار البنك
تشير بيانات الأسواق المالية إلى احتمال يبلغ 95٪ لخفض الفائدة مجددًا يوم الأربعاء.
وتتوقع البنوك الكبرى أن يخفض بنك كندا الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 2.25٪.
وسيصبح هذا المعدل الأدنى في النطاق الذي يصفه الخبراء بالمستوى “الحيادي”.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن البنك قد يتوقف عند هذا الحد خلال العام المقبل.
بينما يعتقد آخرون أن تباطؤ الاقتصاد الكندي بسبب الحرب التجارية مع الولايات المتحدة سيتطلب مزيدًا من الخفض.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي تثبيت الفائدة حاليًا إلى تراجع الثقة في الأسواق.
تأثير الحرب التجارية على كندا
أدت التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة إلى تراجع الصادرات وتباطؤ الاستثمار.
فرضت واشنطن رسومًا مرتفعة على منتجات كندية مثل الصلب والألومنيوم والخشب.
كما هددت بزيادة الرسوم بنسبة 10٪ بعد توقف المفاوضات التجارية الأخيرة.
هذه التطورات زادت من حالة عدم اليقين في الاقتصاد الكندي.
ويعتقد الخبراء أن السياسة النقدية وحدها غير كافية لمواجهة آثار الحرب التجارية.
ويشير اقتصاديون إلى أن الجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار يخلق ما يسمى بحالة “الركود التضخمي”.
التضخم والتوقعات المالية
أظهرت بيانات سبتمبر أن التضخم الكندي ما زال مرتفعًا.
بلغ معدل التضخم العام 2.4٪ مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود والغذاء بنسبة 4٪.
كما بقيت المؤشرات الأساسية للتضخم حول 3٪، وهو الحد الأعلى لنطاق البنك المستهدف.
يتوقع بنك كندا أن يبقى النمو ضعيفًا خلال النصف الثاني من العام بنسبة تقارب 1٪.
ويُرجَّح أن يعتمد البنك على السياسة المالية لدعم الاقتصاد.
فمن المنتظر أن يقدّم رئيس الوزراء مارك كارني موازنته الأولى الأسبوع المقبل.
الحاجة إلى دعم مالي أوسع
تشير التوقعات إلى أن الموازنة الجديدة ستتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي.
وسيتم توجيه الأموال إلى مشروعات الدفاع والبنية التحتية لتحفيز الاقتصاد الكندي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن خفض الفائدة لن يكون كافيًا لتحفيز الاستثمار.
تقول الخبيرة دون ديجاردانز من “ديلويت كندا” إن الحل يتطلب سياسات اقتصادية أوسع.
وأضافت أن المشكلة تكمن في ضعف الثقة الاستثمارية أكثر من ارتفاع تكلفة التمويل.
وترى أن على الحكومة إيجاد طرق جديدة لتشجيع الشركات على الاستثمار رغم الاضطرابات التجارية.
آفاق السياسة النقدية المقبلة
ويتزامن قرار بنك كندا مع اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يُتوقع أن يخفض الفائدة أيضًا.
ويُرجح أن يشير البنك المركزي الكندي إلى استمرار الحذر في مواجهة التباطؤ العالمي.


