هلا كندا – تتصاعد من جديد حدة التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق المحادثات التجارية مع كندا بسبب حملة إعلانية مناهضة للرسوم الجمركية بثّتها حكومة مقاطعة أونتاريو.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشال” قائلاً: “كندا غشّت وكُشف أمرها!” متهماً الحملة بأنها تحاول “التأثير بشكل غير قانوني” على المحكمة العليا الأميركية التي تنظر في قضايا تتعلق بالرسوم الواسعة التي فرضها.
وقال رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد إنه سيوقف الحملة، لكن بعد عرضها خلال أول مباراتين من بطولة العالم للبيسبول للوصول إلى جمهور أميركي واسع.
ورغم التصعيد، أبدت الأوساط الاقتصادية الكندية لامبالاة نسبية تجاه تصريحات ترامب. فقد ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة الكندية بنحو نصف نقطة مئوية، فيما دعا اتحاد الغرف التجارية الكندية إلى التهدئة والتركيز على “المدى الطويل”.
وقالت بريتيكا جوشي، أستاذة الإدارة في جامعة مكغيل، إن الموقف أصبح “مزيجاً من الكوميديا والتراجيديا”، مؤكدة أن حالة عدم اليقين السياسي الأميركي تعرقل قرارات الاستثمار الكبرى لدى الشركات الكندية.
وأضافت أن الصناعات الكبرى، مثل السيارات والصلب، تعتمد على خطط تمتد لسنوات، مما يجعل التقلبات في السياسات التجارية الأميركية مصدر قلق دائم.
ويُذكر أن ترامب كان قد علّق مفاوضات مشابهة في يونيو الماضي بسبب خلاف حول ضريبة الخدمات الرقمية التي ألغتها لاحقاً حكومة رئيس الوزراء مارك كارني.
ويرى خبراء أن تصريحات ترامب تأتي ضمن أسلوبه التفاوضي القائم على التصعيد لكسب النفوذ، لكنهم حذروا من أن استمرار هذا النهج سيجعل الشركات الكندية في مواجهة فترة صعبة ومليئة بالاضطرابات، خاصة مع استمرار الرسوم المفروضة على قطاعات السيارات والصلب والألمنيوم والأخشاب.
وقال الباحث في جامعة ويسترن محمود نانجي إن على الكنديين الاستعداد “لنهاية حقبة التجارة الحرة المفتوحة عبر أطول حدود في العالم”، مضيفاً أن الأشهر المقبلة ستكون مضطربة على المستويين التجاري والاقتصادي.


