هلا كندا – قبيل أول جولة رسمية لرئيس الوزراء مارك كارني في آسيا، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند إن سياسة كندا الإقليمية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لم تعد تواكب الواقع السياسي والاقتصادي الجديد في المنطقة.
وأوضحت أناند خلال كلمتها أمام مركز الأبحاث الكندي Canada 2020 هذا الأسبوع، أنها طلبت من وزارتها تحديث استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ التي أطلقتها حكومة ترودو قبل ثلاث سنوات، لأنها لم تعد تعكس طموحات كندا الاقتصادية أو طبيعة العلاقات المتطورة مع الصين والهند.
وقالت إن الحكومة الحالية بقيادة كارني أعادت ضبط علاقاتها مع القوتين الآسيويتين بما يتناسب مع مصالح كندا الحديثة وتوجّهها البراغماتي الجديد.
كانت الخطة السابقة الصادرة عن أوتاوا قد وصفت بكين بأنها “قوة عالمية مزعزعة للاستقرار” لا تتماشى قيمها مع القيم الكندية، لكن أناند أكدت الآن أن الصين تُعتبر شريكاً استراتيجياً في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن حكومة كارني تتبنى نهجاً اقتصادياً عملياً لم يكن حاضراً في الدبلوماسية الكندية خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت الوزيرة أن منطقة الخليج ستكون محور اهتمامها المقبل، وذلك بعد أيام فقط من إعلان كارني نيته زيارة دولة الإمارات العربية المتحدة الشهر القادم في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين كندا ودول المنطقة.
تأتي هذه التحركات ضمن توجه أوسع تسعى من خلاله حكومة كارني إلى إعادة صياغة السياسة الخارجية الكندية على أسس أكثر واقعية وتوازنًا بين المبادئ الديمقراطية والمصالح الاقتصادية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في آسيا والشرق الأوسط.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


