هلا كندا – كشفت مذكرة داخلية لشركة إير كندا عن أن نقص المراقبين الجويين في البلاد يجبر في بعض الأحيان أبراج المراقبة في مطاري كيلونا ووينيبيغ على الإغلاق المؤقت عندما يأخذ المراقب الوحيد المناوب استراحة، ما يؤثر على حركة الطيران في تلك الفترات.
وجاء في المذكرة، الصادرة بتاريخ 14 أكتوبر والموجهة إلى طياري الشركة، أن على الطيارين تجنب الهبوط أو الإقلاع في هذين المطارين خلال أوقات النقص الحاد في الموظفين، عندما تُغلق أبراج المراقبة الجوية مؤقتاً.
وقالت شركة ناف كندا (NAV CANADA)، المسؤولة عن إدارة نظام الملاحة الجوية المدني في البلاد، إن هذه الإغلاقات تتم خلال فترات انخفاض حركة الطيران لتقليل التأثير على الرحلات، مؤكدة أن الإجراء مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة العمليات وراحة الموظفين.
وأضافت الشركة أن نقص الكوادر قد يمتد إلى مطارات أخرى في حال استمرت أزمة التوظيف.
ويعاني قطاع الطيران في أمريكا الشمالية من نقص واسع في أعداد المراقبين الجويين، ما تسبب في تأخيرات متكررة وتكاليف إضافية لشركات الطيران. وتشير المذكرة إلى أن الرحلات المتأثرة قد تضطر إلى حمل كميات إضافية من الوقود تحسباً لاحتمال الدخول في أنماط انتظار أو التحويل إلى مطارات بديلة.
نقابة المراقبين الجويين في كندا
من جانبه، قال نيك فون شونبرغ، رئيس نقابة المراقبين الجويين في كندا (CATCA)، إن الإغلاقات تشمل مطارات أخرى إلى جانب وينيبيغ وكيلونا، وتهدف إلى منح المراقبين فترات راحة لتفادي الإرهاق.
كما شدد تيم بيري، رئيس اتحاد طياري الخطوط الجوية في كندا، على ضرورة معالجة هذه الأزمة سريعاً، قائلاً إن نقص المراقبين الجويين “ما زال يؤدي إلى تأخيرات متكررة في مختلف المطارات الكندية”.
تسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات الهيكلية التي يواجهها قطاع الطيران الكندي بعد الجائحة، مع تراجع أعداد الموظفين المؤهلين واستمرار الضغط على العاملين الحاليين.
ويأتي هذا في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وضعاً مماثلاً، خاصة في ظل الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الذي أثر على عمل إدارة الطيران الفيدرالية (FAA).
ويرى خبراء أن استمرار النقص في المراقبين الجويين قد ينعكس سلباً على ثقة المسافرين وشركات الطيران، ما لم تتخذ الحكومة الكندية إجراءات عاجلة لتوظيف وتدريب كوادر جديدة وضمان استقرار القطاع.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


