هلا كندا – مع تطبيق الشركات في كندا أوامر العودة إلى المكتب (RTO)، يواجه العديد من الموظفين تحديًا في موازنة حياتهم المهنية والمسؤوليات الأسرية، لا سيما الأمهات اللواتي يوازِنين بين العمل ورعاية الأطفال.
خلال جائحة كوفيد-19، ساعد العمل عن بعد في تخفيف الضغوط اليومية للأمهات، لكنه مع العودة إلى المكتب أعاق هذا التوازن مجددًا. بحسب استطلاع معهد أنغس ريد، يفضل 9% فقط من العمال الكنديين العمل في المكتب بدوام كامل.
الأمهات والعقوبة الوالدية
أوضحت أندريا ديكسيريدي، طالبة الدكتوراه في علم الاجتماع بجامعة ألبرتا، أن النساء ما زلن غالبًا المسؤولات الرئيسيات عن رعاية الأطفال، بينما يميل الآباء إلى الحصول على دخل أعلى، ما يخلق ما يُعرف بـ “عقوبة الأمومة”، إذ تأخذ النساء بعد الإنجاب تخفيضًا كبيرًا في الرواتب نتيجة التوازن بين مسؤوليات المنزل والعمل.
بحسب أبحاث معهد أبحاث السياسات العامة 2023، أظهر 75% من الموظفين العاملين عن بعد بالكامل رضا وظيفيًا أعلى مقارنة بـ53% للموظفين الهجينين أو داخل المكتب.
ديكسيريدي أضافت أن العودة المبكرة إلى المكتب تؤثر على القدرة على رعاية الأطفال عند المرض، ما يزيد من احتمال نقل الأمراض بين الأطفال وزملاء العمل، وبالتالي يضر المجتمع بأسره.
تطرقت ديكسيريدي أيضًا إلى مصطلحين: “مفارقة المرونة” و**”وصم المرونة عن بعد”**. الأولى تشير إلى أن العاملين عن بعد قد يُنظر إليهم على أنهم يعملون أقل ويستحقون أجرًا أقل، بينما الثانية تشير إلى أن النساء العاملات عن بعد يتحملن المزيد من الأعباء المنزلية والعاطفية، ما يزيد من عدم المساواة داخل الأسرة وفي مكان العمل.
وأشارت ديكسيريدي إلى أن العودة إلى المكتب تؤثر على الأمهات بشكل أساسي، لكن أيضًا على الآباء والأطفال بسبب الوقت الضائع في التنقل. لذلك، طالبت بأن يكون لكل من الأم والأب خيارات عمل مرنة، أيام مرض مدفوعة، وإجازة عائلية مدفوعة، لضمان توزيع المسؤوليات بشكل أكثر عدالة.


