هلا كندا – قال وزير المالية الكندي، فرانسوا-فيليب شامبان، إن كندا يمكن أن تصبح “المورد المفضل” للأسواق الأوروبية التي تسعى لتعزيز أمن الطاقة وقدراتها الدفاعية.
وجاءت تصريحات شامبان بعد اجتماع عقده مع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في الدنمارك، حيث أشار إلى أن صادرات كندا من المعادن الحيوية والطاقة يمكن أن تساعد الاقتصاديات الأوروبية على تعزيز مرونتها، مع تنويع علاقات كندا التجارية.
وأوضح شامبان للصحفيين من كوبنهاغن أن العالم يشهد إعادة تصميم للنظام الاقتصادي بسرعة وحجم لم تشهده الأجيال السابقة، مشددًا على أن أوروبا لاحظت جهود كندا لترتيب بيتها الاقتصادي لتصبح أكثر تنافسية وموردًا موثوقًا للموارد الطبيعية، مع استعدادها للشراكة.
وأضاف أن تعزيز الروابط الدفاعية والأمنية كان أحد أبرز الموضوعات خلال الاجتماع، وأشار إلى المعادن الحيوية والموارد الطاقية وخبرة كندا في بناء السفن باعتبارها عناصر أساسية يمكن للبلاد تقديمها.
وتأتي هذه المبادرة الأوروبية قبل المفاوضات المرتقبة لمراجعة اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك العام المقبل.
وفي هذا السياق، وقعت كندا والمكسيك يوم الخميس اتفاقًا لتعميق الروابط الاقتصادية والأمنية، فيما أكد رئيس الوزراء مارك كارني أن الاتفاق “يكمل” الاتفاق الثلاثي للتجارة.
وأشار شامبان إلى أن الولايات المتحدة شريك تجاري رئيسي، لكنه شدد على أهمية تنويع الأسواق لتعزيز موقف كندا الاقتصادي.
وأضاف أن رفض الشريك الأكبر للتجارة الكندية دفع كندا لإعادة تقييم كيفية بناء اقتصاد المستقبل.
وأكد وزير المالية أن المعادن الكندية كانت محور المناقشات في الدنمارك، مشيرًا إلى أن المعادن الحيوية ضرورية لاقتصاد القرن الحادي والعشرين، وتشمل قطاعات الطيران والسيارات والدفاع. كما لفت إلى الغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيا النووية كصادرات محتملة تعزز أمن الطاقة الأوروبي.
وختم شامبان بالقول: “لدينا كل الأدوات حول الطاولة لتعزيز مرونتنا، وكندا يمكن أن تكون المورد المفضل لزملائنا الأوروبيين”.
وأضاف أن التزامات الناتو المتزايدة والتغيرات الجيوسياسية دفعت الدول الأوروبية للتخطيط لزيادة الإنفاق الدفاعي، ما يوفر فرصة للشركات الكندية لملء هذا السوق، مقارنة بدور الصناعة الكندية خلال الحرب العالمية الثانية في توريد الذخائر والمعدات العسكرية للقوات الحليفة.


