هلا كندا – تواجه الشركات الصغيرة في كندا تحديات متزايدة بسبب ارتفاع التكاليف والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، في وقت أعلن فيه مكتب المنافسة عن إطلاق دراسة سوقية لضمان معاملة عادلة للشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك الكبرى.
وقال المكتب إن الشركات الصغيرة، التي يتراوح عدد موظفيها بين واحد و99 موظفاً، تشكل نصف الناتج الاقتصادي للبلاد وتمثل 98 في المئة من إجمالي الأعمال التجارية في كندا.
وأوضح براد كالاهان، نائب مفوض المكتب، أن “البيئة التجارية الحالية تجعل من المنافسة الداخلية أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
وأبدى المكتب مخاوف من أن المقرضين الجدد أو الأصغر يواجهون حواجز دخول، إذ تبقى تكاليف الاقتراض مرتفعة والقطاع يهيمن عليه كبار البنوك.
وأضاف كالاهان أن “هناك مؤشرات على أن هذه الشركات تواجه صعوبات متواصلة في الحصول على شروط تمويل تنافسية”.
وقالت كورين بولمان، من الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة، إن تكلفة القروض لطالما كانت أصعب على الشركات الصغيرة لاعتبارها أكثر خطورة، مشيرة إلى أن هذه الشركات تخضع لتدقيق أكبر عند طلب التمويل، ومع إغلاق بعض فروع البنوك تقل فرص اللقاءات المباشرة مع مسؤوليها.
وتزامناً مع التباطؤ الاقتصادي والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، يتزايد القلق بشأن مستقبل هذه الشركات.
وقالت بولمان إن “مستوى التفاؤل تراجع بالتأكيد، والذين تأثروا بالرسوم الجمركية يمرون بظروف صعبة”.
وأكد ديفيد جينس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ميرشانت غروث” المتخصصة في تمويل الشركات الصغيرة، أن “الأمر بالنسبة لكثير من هذه الشركات بات لعبة بقاء، وإدارة أسبوعية وشهرية للأوضاع”.
وأضاف أن شركته تقدم قروضاً سريعة، بحيث يمكن لصاحب العمل التقديم صباحاً والحصول على التمويل مساءً، وهو ما يوفر وقتاً ثميناً.
وأعلن مكتب المنافسة أن الدراسة ستركز على القروض الممنوحة لآجال محددة، داعياً الشركات للمشاركة عبر موقعه الإلكتروني قبل الثالث من أكتوبر.
وأوضح أن نتائج الدراسة ستُنشر في الخريف المقبل، وأن توصياتها قد تساعد الحكومة في تحسين بيئة المنافسة بما يخدم الشركات الصغيرة الساعية للحصول على قروض.


