هلا كندا – أثار موكب نظّمه نادٍ يصف نفسه بأنه “نادي قومي للرجال” في حديقة كوينستون هايتس بنياغرا أون ذا ليك خلال عطلة عيد العمّال مخاوف بشأن تصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة في كندا.
جرى التجمع في 30 أغسطس، حيث أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي أفرادًا من مجموعة “الابناء الثانيون” (Second Sons) يرتدون قمصانًا سوداء ويغطون وجوههم بوشاحات بيضاء ويحملون أعلامًا، بعضها “العلم الأحمر” الذي ارتبط في السنوات الأخيرة بتظاهرات القوميين البيض في كندا.
سار المشاركون بطريقة عسكرية نحو نصب بروك التذكاري فيما كان المارة يشاهدون.
فيديو آخر نشرته المجموعة لاحقًا أظهر رجلًا يُعتقد أنه رئيسها جيريمي ماكنزي يلقي خطابًا أمام النصب، حيا فيه بروك ووصفه بالبطل الكندي، قبل أن يهاجم السياسيين ويدّعي أن الهوية الكندية “تُنهب”.
ردود فعل السلطات
وقالت شرطة إقليم نياغرا إنها تلقت بلاغًا عن إزعاج قرب النصب في السابعة مساءً، لكن المجموعة كانت غادرت ولم يتم الإبلاغ عن أي جريمة.
هيئة حدائق نياغرا أكدت أن التجمع لم يكن مصرحًا به، وأدانت تصرفات المجموعة وأفكارها.
من جهته شدد عمدة نياغرا، غاري زاليبا، على أن “الكراهية لا مكان لها في بلدتنا”، مضيفًا أن هذه الرسالة لا تعكس قيم المجتمع.
من جهته النائب المحلي واين غيتس وصف الحدث بأنه “مروع”، مؤكدًا أن “نياغرا للجميع”.
قلق من صعود التطرف
قالت الخبيرة باربرا بيري، مديرة مركز الكراهية والتحيز والتطرف بجامعة أونتاريو للتكنولوجيا، إن مثل هذه المجموعات باتت أكثر وضوحًا وصوتًا.
وأضافت أن خطاب ماكنزي أصبح أكثر “حدة وعدوانية”، مع أهداف معلنة لقلب النظام القائم.
ووفقًا لـ الشبكة الكندية لمناهضة الكراهية (CAHN)، فإن مجموعة “دياغولون” التي أسسها ماكنزي سابقًا تُعد شبكة ذات توجهات نازية جديدة وعسكرية، وقد وُصفت من قبل وزارة الخارجية الأميركية وجلسات البرلمان الكندي بأنها جماعة يمينية متطرفة مدفوعة بأيديولوجيا عنيفة.
طرق الاستقطاب
منذ 2015، بدأت جماعات اليمين المتطرف باستخدام الرياضات القتالية مثل الفنون القتالية المختلطة لاستقطاب الشباب.
تحولت هذه الأنشطة لاحقًا إلى “أندية رجالية نشطة” أكثر تنظيمًا تركز على اللياقة والإعداد البدني لما يسمونه “المعركة”.
تستهدف بعض هذه الجماعات استقطاب أصحاب الخلفيات العسكرية والأمنية لتعزيز الطابع العسكري والانضباط.
وتشير بيري إلى أن الأزمة الاقتصادية في قطاعات يهيمن عليها الرجال (مثل الصلب والألمنيوم والسيارات) تُستغل من قبل قادة هذه الجماعات الذين “يجيدون التلاعب بمخاوف الرجال الذين يشعرون بأنهم فقدوا دورهم التقليدي كمُعيلين”.
وتؤكد أن الحل لا يكمن فقط في الإدانة، بل في التعامل مع الظاهرة كقضية صحة عامة على مستوى كل الحكومات مع تركيز خاص على التعليم والتوعية.


