هلا كندا – بدأ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني زيارة رسمية إلى المكسيك تمتد يومين، من المنتظر أن يوقّع خلالها اتفاق شراكة إستراتيجية مع الرئيسة كلوديا شينباوم يشمل مجالات البنية التحتية والتجارة والصحة والزراعة والاستعداد للطوارئ والأمن، بحسب ما أكد مسؤولون حكوميون كبار.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أوتاوا لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع المكسيك، في مواجهة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة واقتراب موعد إعادة التفاوض حول اتفاق التجارة القاري الذي يربط اقتصادات الدول الثلاث.
ومن المقرر أن يعقد كارني لقاء ثنائياً مع شينباوم، يعقبه غداء عمل موسع بمشاركة وزيرة الخارجية أنيتا أناند ووزير التجارة الكندي-الأميركي دومينيك ليبلان، لبحث التعاون في مواجهة تهريب المخدرات والأسلحة والأنشطة المرتبطة بالجريمة المنظمة، إضافة إلى تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.
ويرى خبراء أن البلدين، اللذين انشغلا في السنوات الأخيرة بمحاولة ترميم علاقاتهما مع واشنطن، يفتقران إلى تفعيل شراكتهما الثنائية، خصوصاً في ظل المنافسة في قطاع صناعة السيارات وضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة خطوط الإنتاج إلى داخل الولايات المتحدة.
وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين كندا والمكسيك بلغ نحو 56 مليار دولار في 2024، بينما تجاوزت الاستثمارات المباشرة الكندية في المكسيك 46 مليار دولار.
وبحسب محللين، يسعى كارني وشينباوم إلى إظهار وحدة الصف قبل مفاوضات إعادة صياغة الاتفاق القاري، وسط مخاوف من محاولات واشنطن تفكيك الموقف الكندي-المكسيكي لانتزاع مكاسب إضافية.
شينباوم أكدت في مؤتمر صحفي أن زيارتها المرتقبة مع كارني “لا تستهدف تقويض الشراكة الثلاثية”، مشددة على رغبة بلادها في تعزيز التبادل التجاري مع كندا، مع مطالبة الشركات الكندية، خصوصاً في قطاع التعدين، بالالتزام بالمعايير البيئية المكسيكية.


