هلا كندا- أوصت كبيرة العلماء في كندا، الدكتورة مونا نمر، بإنشاء هيئة فدرالية متخصصة لرصد وتحليل الظواهر الجوية المجهولة (UAP)، بعد صدور تقرير رسمي هو الأول من نوعه حول الموضوع من مكتبها.
التقرير، الصادر يوم الإثنين بعنوان “إدارة الإبلاغ العام عن الظواهر الجوية المجهولة في كندا”, يمثل تتويجًا لمشروع بحثي أطلقته الحكومة الكندية عام 2022 تحت اسم Sky Canada Project، ويهدف إلى وضع إطار موحد لتجميع وتحليل بلاغات رؤية الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، أو ما يُعرف الآن بمصطلح UAP الأكثر حداثة وشمولًا.
وأوصى التقرير بما يلي:
تأسيس هيئة فدرالية لجمع وتحليل بلاغات UAP ونشر النتائج للعلن.
تشجيع أطقم الطيران ومراقبي الحركة الجوية على الإبلاغ دون خوف من وصمة أو سخرية.
تطوير تطبيق ثنائي اللغة لتسهيل التبليغ من قبل المواطنين.
مكافحة التضليل الإعلامي وتعزيز الشفافية في ملفات الظواهر الجوية.
إشراك وكالة الفضاء الكندية كمؤسسة “موثوقة علميًا” لقيادة المشروع بالتعاون مع شركاء حكوميين وأكاديميين.
وقالت نمر: “التقرير يطرح إطارًا واقعيًا وفعالًا لإدارة هذه الظواهر في كندا، وأثق أن القادة سيتعاملون معه بجدية”.
بلاغات تستحق التحقيق
بحسب التقرير، تتلقى عدة جهات حكومية، من بينها وزارة النقل، وزارة الدفاع الوطني، وكالة الفضاء الملكية والشرطة الملكية الكندية، بلاغات حول هذه الظواهر سنويًا، قد تصل إلى 1000 حالة سنويًا، لكن نادرًا ما يتم التحقيق فيها إلا إذا تعلّقت بأمن وطني أو سلامة الطيران.
ويشير التقرير إلى أن البلاغات تأتي أحيانًا من طيارين محترفين، وعناصر عسكرية، وضباط شرطة، ومواطنين عاديين، لكنها تقابل غالبًا بالسخرية أو الشك، مما يؤدي إلى تردد الشهود في التبليغ وغياب التحقيق العلمي الجاد.
وأشار التقرير إلى أن دولًا مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، وتشيلي، والصين أنشأت كيانات رسمية للتحقيق في هذه الظواهر. ففي الولايات المتحدة، يتولى مكتب “حل الشذوذ في جميع المجالات” (AARO) التابع للبنتاغون هذا الملف، بينما تقود وكالة الفضاء الفرنسية مكتب GEIPAN منذ عام 1977.
ولم تكن هذه المحاولة هي الأولى من نوعها في كندا، إذ سبق للحكومة أن أطلقت مشروع “ماغنت” في خمسينيات القرن الماضي، ثم مشروع “الطابق الثاني” تحت إشراف وزارة الدفاع، قبل أن تنتقل مسؤولية الرصد إلى المجلس القومي للأبحاث حتى عام 1995.
وقد نُقلت لاحقًا آلاف الوثائق إلى أرشيف كندا الوطني.
لا دليل على وجود كائنات فضائية.. ولكن
زأكد التقرير أن هدف المشروع ليس إثبات أو نفي وجود حياة خارج الأرض، وإنما تطوير آليات الإبلاغ والتحقيق، موضحًا أن الغالبية العظمى من المشاهدات قد يكون لها تفسير علمي أو طبيعي، مثل الطائرات المسيرة، البالونات، الكواكب، أو الظواهر الجوية.
لكن التقرير أقر بوجود نسبة صغيرة من الحالات التي “تبقى غير مفسرة حتى بعد التحقيق”، مشيرًا إلى الحاجة لاستخدام أدوات تحليل متقدمة لتحليلها.
وقال عالم الفيزياء الفلكية بجامعة يورك، البروفيسور بول ديلاني: “رغم أن أغلب الحالات يمكن تفسيرها، إلا أن 1 إلى 2% منها تظل غامضة، ما يجعلها جديرة بالتحقيق العلمي بعيدًا عن التكهنات والتضليل”.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


