هلا كندا – تشهد سوق الإيجارات في كندا تحوّلاً واضحاً لصالح المستأجرين، مع لجوء ملاك العقارات إلى تقديم حوافز غير مسبوقة لجذب السكان، في ظل ارتفاع المعروض وتراجع الطلب خلال عام 2026.
وتعرض مبانٍ سكنية في تورونتو وفانكوفر ومدن كبرى أخرى حوافز تشمل أشهر إيجار مجانية، ومكافآت انتقال، وإنترنت مجاني.
إضافة إلى إعفاءات من رسوم الحيوانات الأليفة ومواقف السيارات.
ويأتي ذلك بعد سنوات من الارتفاع الحاد في الإيجارات عقب الجائحة.
ويؤكد وسطاء عقاريون أن المنافسة الشديدة بين المباني الجديدة أدت إلى ضغوط نزولية على الأسعار.
مع دخول آلاف الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق.
وقال خبراء إن عام 2025 سجل ثاني أعلى مستوى تاريخي لبدء مشاريع الإيجار في كندا.
مع توقعات باستكمال مزيد من المشاريع خلال 2026.
وأظهرت بيانات حديثة أن متوسط الإيجارات المطلوبة في كندا انخفض بنسبة 3.1 في المئة خلال 2025.
وبنسبة 5.4 في المئة مقارنة بعامين سابقين.
كما تراجعت الإيجارات السنوية في فانكوفر بنحو ثمانية في المئة، وخمسة في المئة في تورونتو وكالغاري، ونسب أقل في مونتريال وأوتاوا.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الإيجارات أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.
ذ يبلغ متوسط الإيجار الشهري نحو 2060 دولاراً، أي أعلى بنحو 14 في المئة مقارنة بعام 2019.
ويشير مختصون إلى أن القدرة على تحمّل التكاليف لا تزال تمثل تحدياً لشريحة من السكان.
ويعزو خبراء ضعف الطلب إلى تباطؤ النمو السكاني بعد فرض سقف للهجرة، إضافة إلى حالة الترقب في سوق شراء المنازل.
حيث فضّل كثيرون الاستمرار في الإيجار بانتظار استقرار الأسعار والفوائد.
وأظهرت بيانات مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية ارتفاع معدل الشغور في الشقق المخصصة للإيجار إلى 3.1 في المئة.
مقارنة بـ2.2 في المئة في العام السابق، وهو أعلى من المتوسط الوطني لعشر سنوات.
ويرى اقتصاديون أن عام 2026 سيكون مواتياً للمستأجرين في معظم الأسواق الكندية، مع استمرار تدفق المعروض الجديد ومنح الدخول فرصة للحاق بارتفاعات الإيجار السابقة.
كما يتوقع مراقبون أن يركّز المالكون على استقرار العلاقة مع المستأجرين أكثر من السعي لزيادات حادة في الإيجارات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


