هلا كندا – قالت شركة كندية متخصصة في صناعة كاسحات الثلوج إن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الصلب تسببت بخسارة زبائن في الولايات المتحدة، وخلقت حالة من عدم اليقين لمستقبل أعمالها.
وأوضح مايك شولتز، رئيس شركة «أركتيك سنوبلاوز» في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو، أن شركته التي تأسست عام 1969 اعتادت بيع منتجاتها في مختلف الولايات الأمريكية، لكنها بدأت تفقد بعض عملائها بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصلب المستورد.
وأشار شولتز إلى أن إضافة نحو 500 دولار أمريكي إلى سعر كاسحة ثلوج يبلغ ثمنها 10 آلاف دولار يشكل عبئًا كبيرًا لا تستطيع الشركة تحمّله، كما يرفضه الزبائن الأمريكيون، مؤكدًا أن تراجع المبيعات في السوق الأمريكية وضع الشركة أمام «أوقات غير مؤكدة».
وتأتي هذه الصعوبات في ظل استمرار الحرب التجارية الأمريكية، التي أثرت بشكل خاص على كندا بسبب ترابط اقتصاد البلدين، رغم بقاء معظم التبادل التجاري بينهما دون رسوم. وكانت شركات كندية كبرى، من بينها «ألغوما ستيل»، قد أعلنت تسريحات واسعة للعمال، عازية ذلك إلى الرسوم الأمريكية غير المسبوقة.
من جهته، وصف محافظ بنك كندا تيف ماكلم الوضع الحالي بأنه «تحول هيكلي» في العلاقة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، فيما حذّر رئيس الوزراء مارك كارني من أن مرحلة التكامل الاقتصادي السابقة مع واشنطن لن تعود، داعيًا إلى تعزيز التجارة الداخلية الكندية وفتح أسواق جديدة في الخارج.
وأوضح شولتز أن المبيعات داخل كندا تحسنت نسبيًا، مدفوعة بحملات دعم المنتجات المحلية، لكنها لا تعوّض حجم السوق الأمريكية، مشيرًا إلى أن التوسع في أسواق بعيدة، مثل أوروبا، غير عملي بسبب تكاليف الشحن المرتفعة.
كما عبّر شولتز عن إحباطه من تراجع الحكومة الكندية عن بعض الرسوم المضادة على الواردات الأمريكية، معتبرًا أن ذلك أضعف موقف الشركات الكندية في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق تجاري جديد.
ويرى ممثلو قطاع الصلب في كندا أن عام 2025 كان صعبًا، مع اعتماد نحو نصف الإنتاج على السوق الأمريكية، معربين عن أملهم في استعادة الحصة المحلية بدعم من إجراءات حكومية لمكافحة الإغراق وتعزيز الصناعات الوطنية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


