هلا كندا – تتنامى المخاوف داخل فرنسا من احتمال انزلاق القارة الأوروبية إلى صراع أوسع مع روسيا.
وذلك بعد تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين التي أكد فيها استعداد بلاده لخوض الحرب إذا بدأها الأوروبيون.
ما دفع كثيرًا من الفرنسيين للتفكير في سيناريوهات هروب وتغيير خطط حياتهم.
وتعيش ناداج، الفرنسية البالغة 70 عامًا، تحت ضغط هذا القلق منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تعتقد أن موسكو قد توسع عملياتها نحو دول أوروبية أخرى بينها دول البلطيق.
ما قد يدفع فرنسا للتدخل بموجب المادة 5 من معاهدة الناتو.
وتقول إنها أعدت خطة لمغادرة البلاد مع أسرتها إلى كندا، معتبرة أنها بعيدة وآمنة وتتحدث فيها الفرنسية.
وتشير استطلاعات حديثة إلى ارتفاع نسبة الفرنسيين الذين يرون روسيا تهديدًا لأمن أوروبا من 72% إلى 80% خلال شهر واحد.
في وقت ارتفعت فيه الحوادث المرتبطة بالمسيّرات في أجواء القارة، وصولًا إلى الحدود الفرنسية.
ويشعر فرنسيون بأن السلطات تهيئهم ذهنيًا لاحتمال التصعيد، خصوصًا بعد خطاب رئيس الأركان فابيان ماندون الذي تحدث فيه بنبرة غير معتادة عن استعداد الجيش لتحمل الخسائر.
ما أثار مخاوف لدى عائلات شبان يفكرون في الهجرة في حال اندلاع حرب.
ورغم هذه المخاوف، يؤكد خبراء أن فرنسا قوة نووية وقادرة على ردع أي هجوم مباشر، لكنهم يشيرون في الوقت نفسه إلى توتر متزايد في البحر الأسود والمياه الدولية بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات روسية، وسط تحذيرات من احتمال تطور الوضع إلى مواجهة أوسع.
وترى شرائح واسعة من الفرنسيين أن الإعلام يفاقم التوتر عبر تغطيات مكثفة تُصوّر الحرب كاحتمال وشيك.
بينما يؤكد عسكريون أن سيناريو المواجهة المباشرة ما يزال بعيدًا، رغم تصاعدحدة الخطاب السياسي والعسكري داخل القارة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


