هلا كندا – كشفت بيانات حديثة أن وكالة الضرائب الكندية جمعت أكثر من 100 مليون دولار من ضرائب غير مدفوعة مرتبطة بالعملات الرقمية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضحت الوكالة أن فريقًا متخصصًا من مدققي الأصول الرقمية يعمل حاليًا على أكثر من 230 ملفًا، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نحو 40 في المئة من مستخدمي منصات العملات الرقمية إما لم يصرحوا بمداخيلهم أو يُصنفون ضمن فئة المخاطر العالية لعدم الامتثال الضريبي.
ورغم هذا، لم تُسجل أي تهم جنائية منذ عام 2020 مرتبطة بالعملات الرقمية، رغم وجود خمس تحقيقات جنائية فُتحت بين عامي 2020 و2025، لا يزال أربعة منها قيد المتابعة.
وتشير وثائق قضائية فيدرالية إلى أن الوكالة تواجه صعوبات كبيرة في تتبع المستخدمين بسبب الطابع المجهول والعابر للحدود للمعاملات الرقمية، إضافة إلى سهولة إنشاء الحسابات على المنصات العالمية.
وحصلت وكالة الضرائب في سبتمبر الماضي على أمر قضائي بالكشف عن بيانات 2,500 عميل من شركة “دابر لابز”، وهو ثاني أمر قضائي من نوعه في كندا للكشف عن مستخدمي منصات العملات الرقمية لأغراض ضريبية.
وأفاد مسؤولون في الوكالة أن نحو 15 في المئة من مستخدمي العملات الرقمية في كندا لم يقدموا إقراراتهم الضريبية في الوقت المحدد، بينما صُنّف 30 في المئة ممن قدموا إقراراتهم ضمن فئة المخاطر العالية لعدم الامتثال.
وفي سياق متصل، فرضت هيئة الاستخبارات المالية الكندية غرامات قياسية على شركات عملات رقمية هذا العام، من بينها غرامة تقارب 177 مليون دولار على شركة مسجلة في فانكوفر، إضافة إلى غرامة تفوق 19 مليون دولار على منصة تبادل أجنبية.
ويرى خبراء في الجرائم المالية أن كندا حققت تقدمًا تنظيميًا واضحًا في قطاع العملات الرقمية، إلا أن التحدي الأكبر لا يزال في جانب الإنفاذ الجنائي ونقص الموارد المخصصة للتحقيقات المالية المعقدة.
وتسعى الحكومة الفيدرالية إلى إنشاء وكالة وطنية مخصصة لمكافحة الجرائم المالية بحلول ربيع عام 2026، تكون مختصة بالتحقيق في قضايا غسل الأموال والاحتيال المالي والأنشطة الإجرامية المعقدة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


