هلا كندا – حذّر رئيس الوزراء مارك كارني من أن المرحلة المقبلة ستتطلب “تضحيات”، وذلك قبل يوم من إعلان ميزانية عام 2025، في وقت طالبت فيه الجمعية الطبية الكندية (CMA) القادة الفيدراليين بحماية التحويلات الصحية التي تمثل مصدر التمويل الأساسي لخدمات الرعاية الصحية في البلاد.
وأكدت الجمعية أن الأطباء، مثل باقي الكنديين، يدركون صعوبة المرحلة الاقتصادية والسياسية الحالية، لكنها شددت على أن 89% من المواطنين يرون أن تحسين الوصول إلى النظام الصحي الشامل يجب أن يكون أولوية وطنية لبناء كندا أقوى.
وقالت الجمعية إن الرعاية الصحية ليست مجرد برنامج اجتماعي، بل محرك اقتصادي أساسي، إذ إن صحة السكان تدعم الإنتاجية والابتكار والنمو، معتبرة أن الاستثمار في الصحة هو استثمار في مستقبل كندا الاقتصادي ورفاه شعبها.
وأشارت إلى أن إجمالي الإنفاق الصحي في عام 2024 بلغ 372 مليار دولار، ورغم ذلك ما زال كثير من المرضى ينتظرون لسنوات لتلقي الرعاية المطلوبة، ما يعكس الحاجة الملحة إلى إصلاح شامل يعزز الكفاءة والمساواة والابتكار.
وأكدت الجمعية أن كندا يجب أن توظف هذا الإنفاق الكبير لتطوير التقنيات الجديدة والاكتشافات العلمية التي تحسن الوصول إلى الرعاية وتعزز الاقتصاد الوطني.
واقترحت عدة خطوات لتحسين النظام الصحي دون تكاليف طويلة الأمد، منها تسريع إجراءات هجرة العاملين في القطاع الصحي، وتحسين جمع البيانات الصحية وتبادلها، والسماح للأطباء بممارسة المهنة عبر المقاطعات، إضافة إلى تعزيز آليات المساءلة بشأن استخدام التحويلات الفيدرالية في كل إقليم ومقاطعة.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن إصلاح النظام الصحي يجب أن يترجم إلى إجراءات ملموسة، تضمن تقليص فترات الانتظار، وتعزيز فرق العمل الطبية، وضمان مساواة حقيقية في الوصول إلى الخدمات الصحية في جميع أنحاء كندا.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


