هلا كندا – أظهر تقرير جديد صادر عن شركة Royal LePage أن سوق الإسكان في كندا بدأ عامه بوتيرة أبطأ من المتوقع بفعل تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد، لكنه قد يشهد تعافياً تدريجياً مع حلول فصل الخريف.
وأوضح التقرير أن الأسعار المتراجعة وزيادة المعروض وتخفيضات الفائدة المتوقعة قد تساعد في إعادة التوازن للسوق، مما قد يؤدي إلى استقرار أسعار المنازل بحلول نهاية العام.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة فيل سوبر إن «السوق الكندي يشهد تحولاً نحو التوازن، ومع تحسن القدرة على الشراء وعودة الثقة تدريجياً، نتوقع نشاطاً أقوى بحلول ربيع 2026».
ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر المنزل في كندا 827,796 دولاراً بنهاية العام، بزيادة طفيفة نسبتها واحد في المئة مقارنة بالعام الماضي. بينما ستشهد تورونتو وفانكوفر انخفاضاً طفيفاً في الأسعار بنسبة تتراوح بين اثنين وثلاثة في المئة. في المقابل، ستسجل مدينة كيبيك أعلى ارتفاع بنسبة 15 في المئة، مع متوسط سعر يبلغ نحو 460,000 دولار.
وأشار التقرير إلى أن السوق لا يزال في مرحلة «تصحيح» بعد الارتفاع الكبير في الأسعار عام 2022، وهو ما أدى إلى تحسين القدرة على الشراء لأول مرة منذ عقود في الأسواق الأكثر تكلفة.
ورغم ذلك، حذر الخبراء من أن الانتعاش الكامل لا يزال بعيداً، موضحين أن العديد من المشترين ما زالوا يتريثون ترقباً لتطورات أسعار الفائدة وسياسات التجارة مع الولايات المتحدة.
كما لفتت التقارير إلى أن ضعف القدرة الشرائية ما زال يمثل عقبة أمام كثير من الكنديين، إذ تحتاج الأسرة المتوسطة في تورونتو إلى دخل سنوي يتجاوز 200 ألف دولار لامتلاك منزل، بينما لا يتجاوز متوسط الدخل الفعلي 134 ألف دولار.
ويرى محللون أن حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الحرب التجارية الأميركية تؤثر سلباً على ثقة المستهلكين، فيما يُتوقع أن يؤدي فرض رسوم جديدة على الأخشاب إلى مزيد من الضغوط على سوق الإسكان في بريتش كولومبيا.
وأكد التقرير أن السوق قد يشهد عودة تدريجية للمشترين مع استمرار خفض الفائدة، لكنه شدد على أن الأسعار لن تعود إلى مستويات الذروة التي سجلتها بعد جائحة كورونا، داعياً البائعين إلى التعامل بواقعية مع قيمة ممتلكاتهم الحالية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


