هلا كندا – تورونتو – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – يعترض أولياء أمور في مدرسة «ذا غروف كوميونيتي» غرب تورونتو على قرار دمج ثلاثة صفوف دراسية داخل فصل واحد، بعد إعادة تنظيم الكادر التعليمي في مجلس مدارس تورونتو (TDSB).
ويقول الأهالي إن القرار أدى إلى خسارة المدرسة معلماً واحداً من أصل خمسة.
وفرض جمع طلاب الصفوف الرابع والخامس والسادس في فصل يضم 27 طالباً، تتراوح أعمارهم بين 8 و11 عاماً.
ويخشى أولياء الأمور أن يؤثر هذا التغيير في التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، خصوصاً الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم تعليمي إضافي.
فصل واحد يضم 27 طالباً من ثلاثة صفوف
تقدم مدرسة «ذا غروف كوميونيتي» تعليماً عاماً بديلاً للطلاب من مرحلة الروضة الصغرى حتى الصف السادس.
ويرتكز نهجها التعليمي على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل النشاط المجتمعي، والإنصاف والتنوع والعدالة الاجتماعية، والعدالة البيئية.
وقالت أنيا أوهري، الرئيسة المشاركة المنتهية ولايتها لمجلس أولياء الأمور. إن العائلات تشعر بأن المدرسة تُعاقَب بسبب صغر حجمها، رغم وجود أسر ترغب في تسجيل أطفالها فيها.
وأضافت أن المجلس لا يسمح بزيادة أعداد الطلاب رغم وجود طلب على الالتحاق بالمدرسة.
معتبرة أن ذلك يخلق مشكلة تؤثر في الأطفال.
وقالت ريبيكا سينغ، وهي والدة طالب في الصف السادس والرئيسة المشاركة للجنة الإتاحة والتنوع العصبي، إن التغييرات أثرت في معظم طلاب المدرسة.
وأشارت إلى أن الطلاب أُبلغوا بالتغييرات قبل إبلاغ أولياء أمورهم، مضيفة أن ابنها. الذي اعتاد التعامل بهدوء مع التغييرات، بدأ يعاني من اضطرابات في النوم.
مخاوف بشأن الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية
تقول سينغ إن 40% من طلاب الفصل المدمج لديهم خطط تعليم فردية، تُعرف اختصاراً باسم IEP.
وتحدد هذه الخطط احتياجات الطالب التعليمية والاستراتيجيات المناسبة لدعمه داخل المدرسة.
وترى سينغ أن هؤلاء الطلاب يحتاجون إلى تواصل فردي واهتمام مستمر من المعلم، بما يتناسب مع احتياجاتهم المختلفة.
من جهته، أعرب جيف ميراكولا، وهو أب لطفلين في المدرسة، عن قلقه من عدم حصول الطلاب الذين يحتاجون إلى مساعدة إضافية على الدعم الكافي.
وحذّر من احتمال تأثر التحصيل الأكاديمي والقدرة على تنظيم المشاعر والتعامل مع الآخرين.
وأكد أولياء الأمور أن اعتراضهم لا يستهدف المعلمين، بل يتعلق بقدرة النظام المدرسي على توفير الوقت والموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطلاب.
مجلس المدارس يرفض إعادة النظر في القرار
أوضح المشرف التعليمي جونيل مورفان، في رسالة إلى أولياء الأمور بتاريخ 28 سبتمبر. أن الفصول التي تجمع ثلاثة صفوف قد تظهر في المدارس الصغيرة.
وذكر أن هذه الحالات تحدث عندما لا يكفي عدد الطلاب لتبرير تخصيص معلم مستقل لكل صف. رغم وجود عدد أكبر من الطلاب في فصل مشترك.
وأضاف أن انخفاض عدد المسجلين في مدرسة «ذا غروف» هذا العام استدعى إعادة تنظيم الصفوف. ما أدى إلى إلغاء وظيفة تعليمية واحدة.
وأكد مورفان أن التغييرات جاءت وفق إجراءات التوظيف وقواعد الاتفاقية الجماعية المعمول بها لدى مجلس المدارس.
وقال إن المجلس لا يستطيع إعادة النظر في التغييرات المطلوبة. موضحاً أن أي استثناءات في عدد محدود من المدارس قد تؤثر في توزيع الموظفين على بقية المدارس التابعة للمجلس، والبالغ عددها 474 مدرسة ابتدائية.
من جانبها، قالت إيما موينيهان، كبيرة مستشاري الاتصالات في المجلس، إن المدرسة تضم 85 طالباً، بينهم 27 في الفصل الذي يجمع الصفوف الثلاثة.
وأضافت أن عدد الطلاب في هذه الصفوف لا يسمح بتوفير معلم بدوام كامل لكل صف، مشيرة إلى أن أحد الصفوف كان سيضم ستة طلاب فقط.
أولياء الأمور يطالبون بزيادة التسجيل واستعادة الصفوف
يقول الأهالي إنهم لا يطالبون بمعاملة تفضيلية، بل يريدون تطبيق سياسة قبول تسمح للمدرسة بالنمو واستيعاب مزيد من العائلات.
وأوضحت أميرة الصفتي، وهي إحدى أولياء الأمور، أن سقف القبول يبلغ 14 طالباً، رغم وجود ما لا يقل عن 19 أسرة على قائمة الانتظار.
وترى الصفتي أن قيود التسجيل تمنع المدرسة من الاستجابة للطلب المتزايد على الالتحاق بها.
كما طالب الأهالي برفع سقف القبول، واستعادة الفصول المستقلة. والسماح بالتسجيل طوال العام بدلاً من حصره في موعد محدد.
وأثار آرتشر بيتشاويس، وهو أحد أولياء الأمور من السكان الأصليين، مخاوف بشأن تمثيل هذه الفئة داخل المدرسة.
وقال إن السكان الأصليين يشكلون نحو 7% من طلاب المدرسة، مقارنة بنسبة 0.8% من سكان منطقة تورونتو الكبرى، وفق الأرقام التي استشهد بها.
وربط بيتشاويس هذه النسبة بمخاوفه من التأثير المحتمل للقرارات التعليمية في المدرسة. من دون أن يقدم المجلس تفسيراً يؤكد وجود استهداف لها.
وحتى الآن، لم يعلن مجلس مدارس تورونتو عن تغيير قراره. فيما يواصل الأهالي المطالبة باستعادة الفصول المستقلة وتوسيع فرص التسجيل في المدرسة.


