هلا كندا – روما – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – أعلن الفاتيكان أن البابا لاوون الرابع عشر خضع لعملية جراحية في روما، أكدت إصابته بسرطان الغدة الرئوية، بعد استئصال الفص السفلي من رئته اليمنى.
وأوضح البيان الطبي أن العملية تكللت بالنجاح دون مضاعفات، فيما لم تُعلن بعد تفاصيل المرحلة المرضية أو ما إذا كان البابا سيحتاج إلى علاجات إضافية.
الفاتيكان يؤكد التشخيص بعد العملية
أوضح البيان الطبي الصادر عن الفاتيكان أن الفحوص التي أُجريت قبل الجراحة أثارت الاشتباه في وجود سرطان.
قبل أن تؤكد العملية تشخيص الإصابة بسرطان الغدة الرئوية، وهو أحد الأنواع الشائعة من سرطان الرئة.
وأشار الفاتيكان إلى أن الجراحين أزالوا الفص السفلي من الرئة اليمنى، مستخدمين وصف الاستئصال الجذري للدلالة على إزالة الأنسجة المشتبه بها بالكامل في المنطقة المستهدفة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن العلاج اللاحق، كما لم يشر الفاتيكان إلى أن الأطباء قرروا البدء بالعلاج الكيميائي أو أي علاج آخر في الوقت الحالي.
ولا تزال نتائج فحوص العقد اللمفاوية غير معلنة، وهي فحوص مهمة لتحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتشرت خارج موضع الورم الأصلي، والمساعدة في تحديد المرحلة المرضية والخطوات العلاجية المناسبة.
ماذا يقول الأطباء عن فرص التعافي؟
وقال الطبيب ستيفن ليو، المتخصص في سرطان الرئة بمركز لومباردي الشامل للسرطان التابع لجامعة جورجتاون، أن سرطان الغدة الرئوية هو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة. وقد يرتبط بتوقعات أفضل نسبياً في بعض الحالات.
لكنه شدد على ضرورة معرفة مرحلة المرض قبل تقييم الحالة بصورة دقيقة.
موضحاً أن الأطباء يحتاجون إلى تحديد حجم الورم وعدد البؤر الموجودة في الرئة.
وما إذا كانت العقد اللمفاوية تحتوي على خلايا سرطانية.
وفي حال ثبوت انتشار المرض، قد تستلزم الحالة فحوصاً إضافية لتحديد العلاج المناسب. وتشمل الخيارات الممكنة العلاج الكيميائي، أو الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج المناعي، أو العلاج الموجّه الذي يستخدم أدوية تستهدف خصائص معينة في الخلايا السرطانية.
ولا يمكن تحديد العلاج الذي قد يحتاج إليه البابا قبل ظهور نتائج الفحوص اللازمة وتقييم الفريق الطبي لحالته.
عملية استمرت نحو 90 دقيقة دون مضاعفات
بحسب البيان الطبي، استغرقت العملية الجراحية نفسها نحو 90 دقيقة، بينما أمضى البابا قرابة ثلاث ساعات في غرفة العمليات، قبل أن يعود إلى غرفته في المستشفى.
وكان البابا، البالغ من العمر 71 عاماً، قد وصل في وقت سابق إلى مستشفى جيميلي في روما، حيث استقبله عدد من الأشخاص الذين تجمعوا لتحيته.
وأشرف على العملية فريق بقيادة الطبيب ستيفانو مارغاريتورا، رئيس قسم جراحة الصدر في المستشفى.
وكان البابا قد أعلن عن اكتشاف عقدة صغيرة ومحدودة في الرئة خلال صلاة الأحد.
مشيراً إلى أنه سيخضع لإزالتها. وجاءت العملية بعد أن أظهرت الفحوص السابقة وجود المنطقة التي أثارت الاشتباه الطبي.
ويُستخدم مصطلح «العقدة الرئوية» لوصف منطقة صغيرة غير طبيعية في الرئة يقل قطرها عادة عن ثلاثة سنتيمترات.
وقد تكون هذه العقد حميدة أو خبيثة، وتُحدد طبيعتها من خلال الفحوص والتقييم الطبي.
وقد تستدعي إزالتها لتشخيصها وعلاجها إذا ثبتت خطورتها.
إلغاء المواعيد البابوية حتى 20 أكتوبر
كان الفاتيكان قد أعلن إلغاء جميع مواعيد البابا الرسمية حتى 20 أكتوبر، في خطوة تتيح له التفرغ للجراحة والتعافي.
ولن يقيم البابا في الشقة البابوية المخصصة عادةً في المستشفى، بسبب أعمال التجديد الجارية فيها، بل سيبقى في غرفة قريبة.
ولم يصدر إعلان نهائي بشأن موعد خروجه من المستشفى أو المدة التي سيحتاج إليها للتعافي، كما لم تتضح بعد جميع الترتيبات المتعلقة بجدول نشاطاته المقبلة.
هل سيؤثر المرض على جولته المقررة في أميركا الجنوبية؟
لا يزال مصير الجولة التي يعتزم البابا القيام بها في أميركا الجنوبية خلال نوفمبر غير محسوم.
وتشمل الرحلة المقررة، من 6 إلى 17 نوفمبر، كلاً من أوروغواي والأرجنتين وبيرو.
وهي أطول جولة خارجية مخطط لها خلال حبريته حتى الآن، وفق التقرير.
ويتضمن البرنامج المقترح أكثر من 31 ألف كيلومتر من التنقلات. عبر نحو 12 رحلة جوية ورحلتي مروحية، إلى جانب اختلافات كبيرة في الارتفاع خلال زيارة بيرو.
وأشار التقرير إلى أن الأطباء ينصحون المرضى عادةً بتجنب الطيران لمدة ثلاثة أسابيع بعد بعض العمليات الجراحية، لكن إمكانية سفر البابا ستعتمد على سرعة تعافيه وتقييم الأطباء لحالته.


