هلا كندا – داهم عملاء اتحاديون أميركيون، الإثنين، منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر، في تصعيد لافت ضمن تحقيق جنائي فيدرالي لم تُكشف تفاصيله.
ما أثار انتقادات من قيادات ديمقراطية بسبب توقيت العملية، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وأكدت وزارة العدل الأميركية، في بيان، أن عناصر من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية نفذوا مذكرة تفتيش صادرة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن العاصمة.
في إطار تحقيق جنائي فيدرالي مستمر، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحقيق أو نطاقه.
وتأتي المداهمة في وقت تخوض فيه عمر، المولودة في الصومال والتي تمثل الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا. حملة لإعادة انتخابها في مجلس النواب، وسط تساؤلات بشأن الالتزام بالإجراءات المتبعة لتجنب اتخاذ خطوات تحقيقية علنية بحق المرشحين خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية ماركواين مولين، الشهر الماضي، إن هناك تحقيقاً مستمراً يتعلق، جزئياً.
بما إذا كانت عمر قد قدمت معلومات غير صحيحة في أوراق الهجرة الخاصة بها، مضيفاً أن «شيئاً ما سيحدث».
من جانبها، وصفت عمر المداهمة بأنها محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين وتوظيف أجهزة إنفاذ القانون ضدهم.
مؤكدة في منشور على منصة «إكس» أنها لن تصمت أمام ما اعتبرته تصعيداً في حملة الترهيب السياسي التي تتعرض لها.
وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب استهدفها، على مدى عشر سنوات، باتهامات وحملات تشويه وصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.
وفي المقابل، أعرب قادة ديمقراطيون في مجلس النواب عن إدانتهم للعملية. معتبرين أن تنفيذها قبل أقل من 30 يوماً من الانتخابات يثير مخاوف بشأن استخدام أجهزة إنفاذ القانون في سياق سياسي.
خصوصاً أن وزارة العدل الأميركية اعتادت تجنب الإجراءات التحقيقية العلنية المتعلقة بالمرشحين خلال الستين يوماً السابقة للانتخابات التمهيدية أو العامة.
خلافات متواصلة مع الجمهوريين
وتتعرض عمر لانتقادات متكررة من ترامب وشخصيات جمهورية بارزة بسبب خلفيتها المهاجرة ومواقفها السياسية التقدمية. كما سبق أن اتهمها مسؤولون جمهوريون بالاحتيال في ملف الهجرة، وهي اتهامات نفتها النائبة مراراً.
وكان ترامب قد أعاد مهاجمة عمر خلال تجمع انتخابي في ولاية تينيسي خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما سبق لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن اتهمها بارتكاب مخالفات تتعلق بالهجرة، من دون تقديم أدلة علنية تثبت هذه المزاعم.
وانتُخبت عمر للمرة الأولى عضواً في مجلس النواب عام 2018، وتُعد من أبرز الوجوه التقدمية في الكونغرس، كما كانت من أوائل امرأتين مسلمتين تصلان إلى المجلس، وأول لاجئة أفريقية تنتخب لعضويته.
وفي عام 2023، صوّت الجمهوريون على إخراجها من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. مستندين إلى تصريحاتها المتعلقة بإسرائيل.
وتعرضت عمر أيضاً لحادثة خلال لقاء عام في مدينة مينيابوليس في يناير الماضي، عندما رشّها أحد الأشخاص بمادة تبيّن لاحقاً أنها الخل، وصدر بحقه مؤخراً حكم بالسجن لمدة 14 شهراً.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر السياسي في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي. التي ستحدد موازين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وسط جدل متجدد بشأن حدود الفصل بين التحقيقات الجنائية والصراع الحزبي.


