هلا كندا – وجّه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني رسالة مباشرة إلى سكان ألبرتا، دعاهم فيها إلى التمسك بوحدة كندا والعمل من أجل مستقبل مشترك.
وذلك قبل أسبوع من الاستفتاء المرتقب في المقاطعة بشأن البقاء ضمن البلاد أو المضي نحو إجراء استفتاء على الانفصال.
وفي رسالة مصورة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، حذّر كارني من التحديات المتزايدة التي تواجه كندا في ظل التغيرات العالمية، مؤكداً أن البلاد تواجه تهديدات اقتصادية وأمنية تمس أسلوب حياة الكنديين.
وقال كارني إن كندا لا تستطيع بناء مشروعات كبرى على الانقسامات، مضيفاً أن البلاد تكون أقوى عندما تعمل معاً، وأن أجيالاً من سكان ألبرتا ساهمت في بناء كندا، التي وصفها بأنها بلدهم جميعاً ويستحق الحفاظ عليه.
تغييرات اتحادية لمعالجة خلافات ألبرتا
تأتي تصريحات كارني في وقت كثفت فيه الحكومة الفيدرالية جهودها لمعالجة الخلافات القديمة بين ألبرتا وأوتاوا، بما في ذلك إلغاء ضريبة الكربون الاستهلاكية التي أُقرت في عهد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، ودعم إنشاء خط أنابيب إلى الساحل الغربي، إلى جانب مراجعة بعض اللوائح البيئية التي انتقدتها رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث.
وقالت لوري تيرنبول، أستاذة العلوم السياسية في جامعة دالهاوزي، إن كارني غيّر جوانب من سياساته الاقتصادية والمناخية التي كانت موضع انتقاد من سميث، رغم استمرار التساؤلات داخل حزبه بشأن التزامه بالأهداف المناخية.
كما دعا رئيس حكومة ألبرتا السابق جيسون كيني السكان إلى الاستفادة من الزخم المرتبط بمشروعات خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال والاستثمارات الجديدة، مشيراً إلى أن الحكومة الفيدرالية تبدو أكثر استعداداً للاستماع إلى مطالب المقاطعة.
10 أسئلة في الاستفتاء المرتقب
من المقرر أن يصوّت سكان ألبرتا في 19 أكتوبر على عشرة أسئلة تتعلق بمستقبل المقاطعة، بعضها دستوري والآخر غير دستوري.
ويتركز الاهتمام على السؤال العاشر، الذي يطلب من الناخبين تحديد ما إذا كانوا يؤيدون بقاء ألبرتا مقاطعة ضمن كندا، أم يفضلون إجراء استفتاء على الانفصال.
وتشير استطلاعات الرأي الواردة في التقرير إلى أن غالبية السكان تميل إلى البقاء ضمن كندا، لكن هناك مخاوف من تأثير الناخبين الغاضبين من تعامل أوتاوا مع مطالب المقاطعة، حتى إن لم يكونوا مؤيدين فعلياً للاستقلال.
ويرفض توماس لوكاشوك، نائب رئيس حكومة ألبرتا السابق ورئيس حملة Forever Canadian المؤيدة للوحدة، فكرة أن إجراء استفتاء على الانفصال ضروري لإيصال رسالة إلى الحكومة الفيدرالية. ويرى أن مطالب المقاطعة حظيت بالفعل باهتمام وطني، وأن التعاون بين ألبرتا وأوتاوا والمقاطعات الأخرى بدأ يحقق نتائج.
في المقابل، ترى تانيا كليمنس، المشاركة في رئاسة حملة Let Alberta Decide المؤيدة لمنح السكان خيار الانفصال، أن التصويت لصالح إجراء استفتاء على الاستقلال سيمنح المقاطعة ورقة ضغط إضافية في مفاوضاتها مع الحكومة الفيدرالية.
ومن المتوقع أن يزور كارني ألبرتا خلال الأسبوع الجاري، فيما أعلن زعيم حزب المحافظين بيير بواليفر أنه سيلقي خطاباً بشأن الوحدة الكندية في 16 أكتوبر، خلال مؤتمر تنظمه شبكة Canada Strong and Free Network.
وتجدر الإشارة إلى أن نتيجة التصويت ستحدد الموقف الذي يعبّر عنه الناخبون في ألبرتا بشأن مستقبل علاقتهم بكندا، وسط نقاش سياسي متصاعد حول صلاحيات المقاطعة ومطالبها الاقتصادية وعلاقتها بالحكومة الفيدرالية.


