هلا كندا – يواجه بعض المستفيدين من خطة رعاية الأسنان الكندية عوائق أمام الحصول على العلاج أو تحمل تكلفته.
جاء ذلك في تقرير جديد أصدرته الجمعية الكندية لطب الأسنان، الثلاثاء.
ويقيّم التقرير أداء خطة الرعاية السنية الكندية بعد نحو عامين على إطلاقها.
ملايين المسجلين ونسب أقل للعلاج
تشير أحدث البيانات الحكومية إلى تسجيل 7.5 مليون كندي في الخطة منذ إطلاقها.
وخلال عام 2025-2026، سجل 6.5 مليون شخص في البرنامج، بينما حصل 3.9 مليون على الرعاية.
أما في عام 2026-2027، فانخفض عدد المسجلين إلى 4.7 مليون شخص.
وحصل أكثر من 900 ألف منهم حتى الآن على موافقة لمطالبة علاجية.
وبلغ إجمالي المستفيدين الذين تمت الموافقة على مطالباتهم منذ إطلاق الخطة 4.8 مليون شخص.
وكانت الحكومة قد توقعت سابقًا استفادة نحو 9 ملايين كندي من الخطة عند اكتمال تطبيقها.
تكاليف إضافية تعيق بعض المرضى
أظهر التقرير أن 37% من المرضى الذين حصلوا على العلاج ما زالوا يواجهون عوائق مالية.
وأشارت الجمعية إلى أن رسوم الخطة أقل من التكلفة الفعلية لبعض الخدمات.
وقد يؤدي ذلك إلى ترك جزء من الفاتورة على عاتق المريض.
وقالت طبيبة الأسنان إيشا موزا إن بعض المرضى يؤجلون العلاج بسبب عدم قدرتهم على دفع المبالغ المتبقية.
كما وجد التقرير أن 50% من طلبات الموافقة المسبقة الكاملة تُرفض.
وقال 17% فقط من أطباء الأسنان إن معظم العلاجات الموصى بها لمرضاهم تحصل على تغطية كافية.
سوء فهم بشأن التغطية
أشار التقرير إلى استمرار الالتباس بشأن طبيعة التغطية التي توفرها الخطة.
وقال إن 59% من المرضى توقعوا أن تكون خدماتهم السنية مجانية بالكامل.
لكن الخطة تغطي نسبة من النفقات المؤهلة، وفق مستوى دخل المستفيد.
ويتحمل المريض نسبة متبقية من التكلفة في بعض الحالات.
وتشترط الأهلية الإقامة في كندا وعدم امتلاك تأمين سني.
كما يجب أن يقل صافي دخل الأسرة المعدل عن 90 ألف دولار.
ويشترط كذلك تقديم الإقرار الضريبي عن العام السابق.
نقص العاملين يضغط على القطاع
يواجه قطاع طب الأسنان أيضًا نقصًا في العاملين، إلى جانب الأعباء الإدارية المرتبطة بالخطة.
ويشير التقرير إلى وجود نحو 7,200 وظيفة شاغرة لأخصائيي صحة الأسنان والمساعدين.
ورغم ذلك، يشارك أكثر من 90% من أطباء الأسنان في كندا حاليًا في البرنامج.
كما أظهر التقرير أن 70% من أطباء الأسنان يدعمون الخطة.
فوائد واضحة للمستفيدين
وجد التقرير أن 88% من المرضى الذين استخدموا الخطة كانت تجربتهم إيجابية.
وقال 57% منهم إن صحة أفواههم تحسنت بعد الحصول على الرعاية.
كما تراجعت نسبة الكنديين الذين لا يملكون تغطية للرعاية السنية من 35% إلى 25%.
وتغطي الخطة خدمات متعددة، بينها التنظيف والأشعة وحشو الأسنان وأطقم الأسنان وعلاج جذور الأسنان.
أكثر من 30 توصية لتحسين الخطة
قدمت الجمعية الكندية لطب الأسنان أكثر من 30 توصية لتحسين البرنامج.
وتدعو إحدى الأولويات إلى مواءمة التغطية مع احتياجات المرضى وتوضيح الخدمات المشمولة قبل بدء العلاج.
كما تطالب بمراجعة الرسوم لتصبح أقرب إلى التكلفة الفعلية للخدمات.
وتدعو أيضًا إلى تخفيف إجراءات الموافقة المسبقة والأعباء الإدارية.
وتطالب الجمعية الحكومة بوضع استراتيجية وطنية شاملة لصحة الفم.
وتشمل الاستراتيجية المقترحة دعم القوى العاملة وتحسين تدريب طلاب طب الأسنان وتطوير بيانات صحة الفم.
الحكومة منفتحة على التحسينات
قالت وزيرة الصحة الفدرالية مارجوري ميشيل إن الحكومة مستعدة للعمل على تحسين الخطة.
وأكدت أن البرنامج لا يزال جديدًا، وأن الحكومة تستمع إلى المرضى ومقدمي خدمات الرعاية السنية.
وأشارت الوزارة إلى أن الكنديين يوفرون في المتوسط نحو 1,000 دولار سنويًا على تكاليف علاج الأسنان.
وأكدت ميشيل أن الخطة ليست مثالية، لكنها قالت إن الحكومة تعمل على تحسينها مع استمرار تلقي الملاحظات.


