هلا كندا – كشفت دراسة حديثة أن تناول الطعام مع أشخاص مقربين قد يساعد الجسم على تنظيم الجلوكوز بشكل أفضل.
وأظهرت النتائج أن استجابة الجسم للوجبة تختلف عند تناولها برفقة شخص آخر.
ونُشرت الدراسة في مجلة Science Advances، وشملت تجارب على أكثر من 100 مشارك.
وتناول المشاركون أكثر قليلًا من 100 غرام من خبز القمح الأبيض.
ثم تابع الباحثون مستويات الجلوكوز في الدم لمدة ساعتين.
وخلال إحدى التجارب، تناول المشاركون الوجبة بمفردهم، وفي تجربة أخرى، تناولوا الوجبة نفسها برفقة شخص مقرب.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الجلوكوز كان أقل حدة عند تناول الطعام برفقة شخص آخر.
كما عادت مستويات السكر إلى معدلاتها الطبيعية بشكل أسرع مقارنة بتناول الطعام منفردًا.
العلاقات الاجتماعية ووظائف الجسم
قالت شير أتزيل، من الجامعة العبرية في القدس، إن تنظيم السكر لا يعتمد فقط على مكونات الوجبة.
وأشارت إلى أن الأشخاص الذين نتناول الطعام برفقتهم قد يؤثرون أيضًا في بعض وظائف الجسم.
وطرح الباحثون النتائج ضمن مفهوم الفسيولوجيا الاجتماعية.
ويدرس هذا المجال تأثير البيئة والتفاعلات الاجتماعية على العمليات البيولوجية داخل الجسم.
تأثير على الحرارة والتوتر
لم تقتصر التجارب على مستويات الجلوكوز، وشارك أكثر من 100 شخص في تجارب أخرى لقياس استجابة الجسم للبرودة والضغط النفسي.
وأشارت النتائج إلى أن وجود شخص آخر قد يساعد الجسم على تنظيم درجة حرارته.
كما ارتبط وجود شخص مقرب بانخفاض بعض مؤشرات الاستجابة للتوتر.
لكن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت تأثيرًا طويل الأمد للتفاعل الاجتماعي على الصحة الأيضية.
وتضيف النتائج إلى أبحاث سابقة تربط الوحدة والعزلة الاجتماعية باضطرابات التمثيل الغذائي.
كما تشير إلى ارتباط العزلة بارتفاع مخاطر بعض المشكلات الصحية.
وخلصت الدراسة إلى أن العلاقات الاجتماعية قد تؤثر في استجابة الجسم لظروف مختلفة.


