هلا كندا – وقع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، عدة اتفاقيات ومبادرات مشتركة.
وجاء ذلك خلال زيارة زيلينسكي الرسمية إلى كندا، والتي شملت إعلانات مهمة في مجالات الدفاع والطاقة والتعاون الاقتصادي.
وأعلن الجانبان توقيع إعلان شراكة لمدة 100 عام بين كندا وأوكرانيا.
وقال كارني خلال مؤتمر صحفي مشترك في كالغاري إن العلاقات بين البلدين ازدهرت طوال قرن.
وأضاف أن هذه العلاقات ستواصل النمو خلال القرن المقبل، حتى بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.
ووفق بيان رسمي، يهدف الإعلان إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة.
كما يؤكد الإعلان توافق البلدين في عدد من المجالات الاستراتيجية.
تعاون دفاعي ودعم للمعادن الحيوية
وقع البلدان أيضاً إعلاناً مشتركاً بشأن التعاون في مجالي الدفاع والأمن، كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجال المعادن الحيوية.
وقال زيلينسكي إن الوثائق الموقعة لا تمثل مجرد أوراق، بل نتائج عملية يمكن تحقيقها من خلال الشراكة.
وأكد كارني التزام كندا بتقديم دعم عسكري إضافي لتلبية احتياجات أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي.
ويشمل الدعم مساندة مشروع فريا، وهو مبادرة أوروبية لتطوير صاروخ اعتراض منخفض التكلفة.
ويهدف المشروع إلى إنتاج أعداد كبيرة من صواريخ الاعتراض القادرة على مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.
كندا تستعد لإنتاج ملايين الطائرات المسيّرة
وكان كارني قد أعلن في وقت سابق الخميس إطلاق سوق وطنية للطائرات المسيّرة لصالح القوات المسلحة الكندية.
وقال إن كندا ستتمكن من إنتاج ملايين الطائرات المسيّرة خلال العامين المقبلين.
وستتعاون شركات أوكرانية رائدة في هذا المجال مع شركات كندية لتطوير هذه الطائرات.
وستستفيد أوكرانيا في المقابل من الخبرات الكندية في التصنيع والذكاء الاصطناعي.
وأكد كارني أن ثلث الطائرات المسيّرة التي تنتجها كندا سيُرسل إلى أوكرانيا.
وتهدف هذه الخطوة إلى دعم كييف في مواجهة الحرب الروسية المستمرة.
مليارات الدولارات لدعم أوكرانيا
قدمت كندا منذ بدء الغزو الروسي الشامل عام 2022 نحو 8.5 مليار دولار من الدعم العسكري لأوكرانيا.
كما خصصت 750 مليون دولار لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وفرضت كندا أيضاً أكثر من 3500 عقوبة على روسيا.
ويأتي الدعم الكندي في وقت كثفت فيه روسيا هجماتها على المنشآت المدنية في كييف خلال الأسابيع الماضية.
وطلب زيلينسكي من حلفائه في حلف شمال الأطلسي مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والصواريخ.
زيلينسكي يخاطب الحكومة الكندية في بانف
بعد انتهاء اجتماعاته في كالغاري، توجه زيلينسكي إلى بانف برفقة كارني.
ومن المقرر أن يخاطب الرئيس الأوكراني أعضاء الحكومة الليبرالية خلال اجتماع مخصص لتخطيط أعمال الحكومة.
ويشارك في الاجتماع الوزراء ووزراء الدولة لمراجعة أداء الحكومة وتحديد خططها المستقبلية.
وكشف مصدر رفيع في مكتب رئيس الوزراء أن كارني دعا زيلينسكي إلى الاجتماع خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا في يونيو الماضي.
وجرى التحضير لزيارة زيلينسكي ومشاركته في اجتماع الحكومة منذ عدة أشهر.
وأحيط برنامج الزيارة بسرية بناءً على طلب الجانب الأوكراني.
كندا تعزز علاقاتها مع أوروبا
تأتي زيارة زيلينسكي في وقت يسعى فيه كارني إلى تعزيز علاقات كندا مع الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يلقي كارني خطاباً أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأسبوع المقبل.
كما أصبحت كندا أول دولة غير أوروبية تنضم إلى برنامج SAFE للدفاع والأمن الأوروبي.
وتبلغ قيمة برنامج التمويل والمشتريات الدفاعية المشتركة نحو 150 مليار يورو.
كما اختيرت كندا لاستضافة مقر بنك جديد للدفاع والأمن والمرونة.
ويهدف البنك إلى تمويل مشروعات دفاعية لدول حلف شمال الأطلسي والدول الحليفة.
ومن المقرر أن يزور زيلينسكي تورونتو ونورث باي في أونتاريو، قبل مغادرته كندا الجمعة.


