هلا كندا – تقول شركة كندية لصناعة مواد التغليف إن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة خلقت فرصة غير متوقعة للمصنعين المحليين.
وترى شركة CanCorr أن الأزمة دفعت شركات منافسة إلى التعاون بدلًا من التنافس.
وتنتج الشركة ألواح الكرتون المموج في مدينة سري بمقاطعة بريتيش كولومبيا.
وتعد الولايات المتحدة أكبر أسواق الشركة، إذ تصدر إليها نحو 800 مليون قدم مربع من ألواح الكرتون سنويًا، وتبلغ قيمة هذه الصادرات نحو 80 مليون دولار.
وقال الشريك المؤسس للشركة، بها نعيمي، إن الولايات المتحدة تعتمد على شركات كندية مثل CanCorr لتوفير هذه المنتجات.
ولهذا السبب، لم تشمل أحدث قائمة للرسوم الأمريكية ألواح الكرتون التي تصدرها الشركة.
وأوضح نعيمي أن الجانب الأمريكي لا يريد خسارة مزايا الحصول على الورق والمنتجات الكندية.
الرسوم تفتح سوقًا محلية
لكن صناديق الكرتون الجاهزة التي تنتجها عائلة نعيمي في منشأة أخرى تخضع للرسوم الجمركية.
وأشار نعيمي إلى أن كندا تنتج ألواح كرتون أكثر مما تستورد.
لكن العديد من الشركات الكندية تشتري الصناديق الجاهزة من الولايات المتحدة، وقال إن ذلك خلق فرصة لزيادة إنتاج الصناديق داخل كندا.
ويمكن للشركات الكندية بذلك توفير بديل محلي للمصانع والشركات التي تعتمد على الواردات الأمريكية.
منافسون يتعاونون لمواجهة الأزمة
بدأت CanCorr التواصل مع شركات منافسة وموردين وجمعيات صناعية، وكان الهدف تحديد قدرة المصنعين الكنديين على تعويض الصناديق المستوردة من الولايات المتحدة.
وقال نعيمي إن الإجابة كانت «نعم» بشكل واضح من مختلف الأطراف.
وأضاف أن التجربة أظهرت أهمية التعاون حتى بين الشركات التي تتنافس عادةً على العملاء أنفسهم.
ودعا المصنعين إلى التواصل مع منافسيهم ومورديهم بدلًا من العمل بشكل منفصل.
وقال إن الشركات الكندية تستطيع مجتمعة استبدال صناديق أمريكية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.
وستخضع هذه المنتجات الأمريكية الآن للرسوم الكندية المضادة.
وقد يساعد الاعتماد على الإنتاج المحلي الشركات على تجنب تكاليف إضافية.
كما سيساهم في إبقاء المزيد من الأعمال داخل الاقتصاد الكندي.
تقليل الاعتماد على المواد الأمريكية
وتعمل CanCorr أيضًا على تقليل اعتمادها على المواد الخام الأمريكية على المدى الطويل.
وكانت الشركة تحصل تاريخيًا على نحو 80% من الورق المستخدم في إنتاجها من الولايات المتحدة.
أما النسبة المتبقية فكانت تأتي من مصادر دولية، لكن الشركة عكست هذه المعادلة حاليًا.
وبات نحو 80% من الورق يأتي من موردين دوليين ومن شرق كندا، في المقابل، انخفضت حصة الولايات المتحدة إلى نحو 20%.
وتستخدم الشركة الورق الأمريكي المتبقي بشكل أساسي في المنتجات الورقية المتخصصة.
وأكد نعيمي أن هذا التغيير في مصادر الورق ليس مؤقتًا، وأوضح أن الشركة تعتزم الحفاظ على هذا النهج بشكل دائم.


