هلا كندا – أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المئة، الأربعاء، للمرة السابعة على التوالي.
وجاء القرار وسط ضبابية اقتصادية متزايدة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية والحرب المستمرة في إيران.
وكان قرار تثبيت سعر الفائدة متوقعاً على نطاق واسع بين الاقتصاديين.
وقال محافظ بنك كندا تيف ماكليم إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط زاد مخاطر التضخم.
وأوضح أن أسعار الطاقة العالمية تواصل الارتفاع بسبب استمرار الحرب.
وأضاف أن تجدد الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة قد يهدد التعافي الاقتصادي في كندا.
الرسوم والطاقة تضغطان على الاقتصاد
قال ماكليم إن حالة عدم اليقين قد تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف.
وأضاف أن السياسة النقدية لا تستطيع مواجهة آثار الرسوم الجمركية أو التحكم بأسعار الطاقة العالمية.
وأكد أن دور البنك يتمثل في منع التطورات العالمية من تهديد استقرار الأسعار داخل كندا.
وارتفع معدل التضخم إلى 3 في المئة خلال يوليو الماضي.
وجاء ذلك بعد فترة من التقلبات الحادة في أسعار الوقود خلال فصلي الربيع والصيف.
وفي المقابل، أظهر الاقتصاد الكندي علامات على التعافي بعد فترة طويلة من التباطؤ.
وسجل الاقتصاد نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المئة خلال الربع الثاني من العام.
لكن محللين لا يتوقعون استمرار النمو بالمعدل نفسه خلال الربع الحالي.
تأثير محدود متوقع للرسوم الأمريكية
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة على مجموعة من السلع الكندية في 22 أغسطس.
وقال ماكليم إن البنك لا يتوقع تأثيراً مباشراً كبيراً لهذه الرسوم على الاقتصاد الكندي.
لكنه حذر من أن بعض القطاعات المستهدفة قد تواجه تداعيات كبيرة.
وتعتزم كندا بدء فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أمريكية اعتباراً من 8 سبتمبر.
وقال ماكليم إن الصادرات الكندية كانت تسجل ارتفاعاً قبل أحدث موجة من الرسوم.
وأضاف أن هناك مؤشرات على تكيف الشركات مع القيود التجارية.
احتمال تعديل الفائدة مستقبلاً
قال محافظ بنك كندا إن البيانات الاقتصادية الأخيرة تتوافق بصورة عامة مع توقعات البنك.
وأوضح أن مجلس الإدارة قرر الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير بناءً على هذه المعطيات.
لكنه أكد أن البنك قد يعدل سياسته النقدية مستقبلاً حسب تطورات الاقتصاد والتضخم.
وقال ماكليم إن المجلس سيقيّم استدامة التعافي الاقتصادي وآفاق التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأكد استعداد بنك كندا لتعديل السياسة النقدية عند الحاجة للحفاظ على استقرار الأسعار.


