هلا كندا – يواجه بنك كندا معضلة جديدة مع تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يعلن البنك قراره بشأن أسعار الفائدة الأربعاء، وأبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المئة لنحو عام تقريبًا.
وكان الاقتصاديون والأسواق يتوقعون استمرار تثبيت الفائدة حتى نهاية العام ودخول 2027.
لكن تصاعد الرسوم الجمركية بين كندا والولايات المتحدة غيّر التوقعات الاقتصادية.
وفرضت الولايات المتحدة في 22 أغسطس رسوماً بنسبة 50 في المئة على نحو 5 في المئة من الصادرات الكندية.
وتعتزم كندا فرض رسوم جمركية مضادة اعتبارًا من 8 سبتمبر المقبل.
كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم أعلى على السيارات وقطع غيارها اعتبارًا من يناير 2027.
توقعات باستمرار تثبيت الفائدة
رغم التطورات الأخيرة، يرجح معظم الاقتصاديين أن يبقي بنك كندا الفائدة دون تغيير.
ويحاول البنك تقييم تأثير الرسوم الجديدة على التضخم والنمو الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوة.
وقال توني ستيلو، مدير الاقتصاد الكندي في أوكسفورد إيكونوميكس، إن البنك يتجنب التحركات التي قد يضطر إلى التراجع عنها لاحقًا.
وبلغت احتمالات تثبيت الفائدة للمرة السابعة على التوالي 99 في المئة، وفق بيانات LSEG.
وكان محافظ بنك كندا تيف ماكلم قد حذر سابقًا من تداعيات الحرب التجارية على الاقتصاد.
وأوضح أن تشديد القيود التجارية قد يدفع البنك إلى خفض أسعار الفائدة بدلًا من رفعها.
الاقتصاد الكندي يحقق نموًا قويًا
أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد نما في الربع الثاني بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وجاء ذلك بعد عام اتسم بضعف النمو الاقتصادي، ولكن معظم التوقعات تشير إلى تباطؤ النمو خلال النصف الثاني من العام.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال دوغ بورتر إن الاقتصاد قد يواجه فترة صعبة خلال الأشهر المقبلة.
وأشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين كندا والولايات المتحدة لتجنب مزيد من التصعيد.
لكن استمرار الخلاف قد يؤثر سلبًا على نشاط الشركات والاستثمارات.
التضخم يبقى تحت المراقبة
تذبذب التضخم الكندي خلال الفترة الماضية بسبب تقلبات أسعار الطاقة.
واستقر معدل التضخم السنوي عند “3 في المئة في يوليو”.
كما ظلت مؤشرات التضخم الأساسي المفضلة لدى بنك كندا تحت السيطرة نسبيًا، وقد تؤدي الرسوم الكندية المضادة إلى زيادة الضغوط التضخمية.
لكن ارتفاع الأسعار قد يكون محدودًا إذا امتنعت الشركات عن تمرير كامل التكاليف إلى المستهلكين.
احتمال خفض الفائدة
يرى ستيلو أن الرسوم الحالية وحدها لا تكفي لدفع الاقتصاد الكندي إلى الركود.
لكنه يحذر من أن عدم اليقين بشأن العلاقة التجارية مع الولايات المتحدة قد يضغط على النمو.
وفي توقعات أوكسفورد إيكونوميكس الأساسية، سيواصل الاقتصاد الكندي النمو حتى العام المقبل.
وقد يكون النمو أبطأ ببضع أعشار النقطة مقارنة بالتوقعات السابقة للرسوم الجديدة، وفي هذا السيناريو، يتوقع ستيلو بقاء الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.
أما إذا تباطأ الاقتصاد بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة، فقد يصبح خفض الفائدة مطروحًا.
وقال ستيلو إن الخفض قد يصل إلى نصف نقطة مئوية إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية.
ومن المتوقع أيضًا أن يشير ماكلم إلى ميل البنك نحو التيسير النقدي.
ويأتي ذلك مع تزايد المخاطر التي تهدد النمو مقارنة باحتمال عودة التضخم إلى الارتفاع.


