هلا كندا – يتواصل تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة متسارعة، وسط صعوبات تواجه جهود احتواء المرض والوصول إلى المناطق المتضررة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الكونغولية، التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس، سجلت البلاد حتى 22 أغسطس 5514 إصابة مؤكدة و2642 وفاة.
وشهد أسبوع واحد وفاة 317 شخصاً، بينما بلغت نسبة الوفيات بين الحالات المؤكدة نحو 47.9 في المئة.
وفي المقابل، تعافى نحو 1200 مصاب، بينما ظل 808 أشخاص في العزل أو داخل المستشفيات لتلقي الرعاية اللازمة.
ويرجح خبراء أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى، بسبب تأخر اكتشاف بعض الإصابات وصعوبة وصول فرق الفحص والاستجابة إلى مناطق نائية.
التفشي ينتقل إلى 6 مقاطعات
بدأ التفشي في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد، ولا يزال يمثل مركز التفشي الرئيسي، إذ يستحوذ على نحو 85 في المئة من الإصابات و79 في المئة من الوفيات.
لكن الفيروس امتد لاحقاً إلى خمس مقاطعات أخرى، هي شمال كيفو وجنوب كيفو وأويلي العليا وأويلي السفلى وتشوبو.
وأصبحت 57 منطقة صحية موزعة على المقاطعات الست ضمن نطاق التفشي.
وتساهم حركة السكان عبر الطرق والأنهار ومناطق التعدين في انتقال العدوى بين التجمعات السكانية.
كما يزيد القتال والنزوح وصعوبة الوصول إلى بعض القرى من صعوبة اكتشاف الحالات وعزل المصابين والمخالطين في الوقت المناسب.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدداً من الإصابات الجديدة يظهر خارج قوائم المخالطين المعروفين، ما يشير إلى استمرار وجود سلاسل انتقال لم تتمكن فرق الترصد من تحديدها.
خطر مرتفع في المنطقة
وتنقسم المخاطر المرتبطة بالتفشي إلى ثلاث دوائر رئيسية.
وتتمثل الدائرة الأولى داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تصنف منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر بأنه مرتفع جداً.
أما الدائرة الثانية فتشمل الدول المجاورة التي ترتبط بالكونغو بحركة سكانية وتجارية مستمرة.
وتشمل هذه الدول أوغندا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تصنف المنظمة مستوى الخطر بأنه مرتفع، خصوصاً في المناطق الحدودية.
وتمكنت أوغندا من وقف انتقال الفيروس بعد تسجيل حالات مرتبطة بالتفشي في الكونغو، بينما تواصل دول الجوار تعزيز إجراءات الفحص عند المعابر.
كما تعمل السلطات على تبادل بيانات المخالطين وتجهيز فرق استجابة سريعة تحسباً لظهور إصابات جديدة.
حالات وصلت إلى أوروبا
أما الدائرة الثالثة فتشمل الدول البعيدة عن منطقة التفشي.
وقد سجلت حالات وافدة في فرنسا، كما نُقل مصابان إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
ولم تسجل، حتى الآن، أدلة على وجود انتقال مستمر للفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وبحسب تقييم منظمة الصحة العالمية الصادر في 20 أغسطس، لا يزال مستوى الخطر الإقليمي الأوسع والعالمي منخفضاً.
كيف ينتقل إيبولا؟
ولا ينتقل فيروس إيبولا عبر الهواء مثل أمراض الجهاز التنفسي.
وتحدث العدوى عادةً عند ملامسة دم أو سوائل جسم شخص مصاب ظهرت عليه الأعراض، أو عند ملامسة أدوات ملوثة بهذه السوائل.
ويحد أسلوب انتقال الفيروس من قدرته على الانتشار السريع عبر السفر مقارنة بالفيروسات التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي.
ومع ذلك، يبقى استمرار ظهور إصابات جديدة خارج قوائم المخالطين المعروفين أحد أبرز التحديات أمام فرق الصحة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من النزوح والقتال وصعوبة الوصول إليها.


