هلا كندا – تحولت مراسم رياضية في فانكوفر ومونتريال إلى احتجاجات سياسية، بعد إطلاق جماهير كندية صيحات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني الأمريكي.
وجاءت الاحتجاجات بعد ساعات من انهيار المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة وتصاعد الخلاف بشأن الرسوم الجمركية الجديدة.
احتجاج أمام أكثر من 25 ألف مشجع
شهد ملعب BC Place في فانكوفر احتجاجاً واضحاً قبل مباراة فانكوفر وايتكابس أمام إف سي دالاس.
وأطلقت الجماهير صيحات استهجان أثناء عزف النشيد الأمريكي قبل انطلاق المباراة.
وحضر اللقاء نحو 25,398 مشجعاً، وفق بيانات النادي.
ولم تقتصر الاحتجاجات على فانكوفر، إذ تكرر المشهد في ملعب Stade Saputo بمونتريال قبل مباراة CF Montréal أمام لوس أنجلوس غالاكسي.
وأظهرت المشاهد أن التوتر السياسي بين البلدين بدأ ينعكس على الفعاليات الرياضية المشتركة.
احتجاجات تأتي بعد انهيار المفاوضات
جاءت هذه المشاهد بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء مارك كارني تعليق المفاوضات التجارية مع واشنطن.
وأمر كارني فريق التفاوض الكندي بالعودة من الولايات المتحدة، بعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق.
كما أعلنت الحكومة الكندية استعدادها لفرض رسوم جمركية انتقامية مماثلة للرسوم الأمريكية.
وتأتي الخطوة بعد دخول رسوم أمريكية جديدة بنسبة 50% حيز التنفيذ على منتجات كندية محددة.
مشهد تكرر منذ عام 2025
ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الملاعب الكندية احتجاجات ضد النشيد الأمريكي.
فقد شهدت عدة ملاعب كندية خلال أزمة الرسوم الجمركية في عام 2025 صيحات استهجان مماثلة.
ووقعت احتجاجات في مباريات للهوكي وكرة السلة، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية وكندا.
كما شهدت مونتريال احتجاجات مماثلة خلال بطولة 4 Nations Face-Off في فبراير 2025.
غضب من السياسة وليس بالضرورة من الأمريكيين
ويرى مراقبون أن إطلاق صيحات الاستهجان يعكس الغضب من السياسات الأمريكية أكثر مما يعكس بالضرورة عداءً للشعب الأمريكي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود فرق واضح بين نظرة الكنديين إلى الرئيس الأمريكي ونظرتهم إلى المواطنين الأمريكيين.
وتظل الرياضة الكندية والأمريكية مرتبطة بشكل كبير عبر الدوريات المشتركة، خصوصاً دوري كرة القدم الأمريكي.
وتضم هذه الدوريات فرقاً من البلدين ولاعبين من جنسيات متعددة.
الرياضة تتحول إلى مساحة للتعبير السياسي
وأظهرت احتجاجات فانكوفر ومونتريال كيف يمكن للخلافات السياسية والاقتصادية أن تنتقل بسرعة إلى الحياة اليومية.
فالنشيد الوطني يمثل رمزاً سيادياً واضحاً، ما يجعله وسيلة سهلة للتعبير الجماعي عن الغضب.
ومع استمرار النزاع التجاري بين أوتاوا وواشنطن، قد تشهد ملاعب كندية أخرى احتجاجات مشابهة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، لا تعني هذه الاحتجاجات أن جميع الكنديين يحملون موقفاً سلبياً تجاه الولايات المتحدة أو مواطنيها.
لكنها تعكس بوضوح حجم الغضب المتزايد في كندا بسبب التصعيد التجاري والسياسات الأمريكية تجاه البلاد.


