هلا كندا – واجه مسافر كندي فاتورة بقيمة 567 دولاراً لاستعادة حقيبة يد تركها مسافر آخر على متن طائرة في مطار فانكوفر.
وحسب ما اطلعت عليه “هلا كندا” كان رويس ريس قد عاد من رحلة وصفها بأنها استثنائية إلى تايلاند، برفقة أصدقائه.
واشترى ريس حقيبة سوداء صغيرة بعدما امتلأت أمتعتهم بالهدايا والتذكارات.
وعند وصول رحلتهم التابعة لشركة إير كندا من بانكوك إلى فانكوفر في 27 يوليو، اكتشف اختفاء الحقيبة من الخزانة العلوية.
وقال ريس إن الحقيبة كانت تحتوي على العديد من ذكريات الرحلة، ولحسن الحظ، عثر موظفو المفقودات في مطار فانكوفر على الحقيبة.
وتلقى صديق ريس رسالة إلكترونية تتيح ثلاثة خيارات، وهي شحن الحقيبة أو استلامها شخصياً أو التبرع بها.
لكن المجموعة كانت في فانكوفر فقط لركوب رحلة متصلة، لذلك لم يكن استلام الحقيبة شخصياً ممكناً.
وعند اختيار خيار الشحن، ظهرت تكلفة قدرها 567.16 دولاراً لإعادة الحقيبة.
محاولات لاستعادة الحقيبة
حاول ريس وأصدقاؤه إيجاد طريقة أقل تكلفة لإعادة الحقيبة إلى ولاية أوهايو.
واقترحوا وضعها على رحلة تابعة لإير كندا متجهة إلى وجهتهم.
لكن قسم المفقودات في مطار فانكوفر أبلغهم بأنه لا يستطيع إرسال الأمتعة عبر نظام شركات الطيران.
كما قال ريس إن شركة إير كندا لم تتمكن من مساعدتهم، وأعادت توجيههم إلى قسم المفقودات.
وأوضح غابور لوكاش، رئيس جمعية حقوق المسافرين جواً، أن المسؤولية القانونية تختلف بين الأمتعة المسجلة وأمتعة المقصورة.
وقال إن شركات الطيران تتحمل مسؤولية الأمتعة المسجلة في حالات الفقدان أو التلف وفق ظروف معينة.
أما أمتعة المقصورة، فيتعين على المسافر إثبات أن الضرر أو الفقدان نتج عن خطأ من موظفي شركة الطيران أو وكلائها.
المطار يتدخل بعد تصعيد القضية
تغيرت الأمور بعد تواصل وسائل الإعلام مع مطار فانكوفر بشأن القضية.
وأكد المطار أنه تواصل مع شركة إير كندا، ووافق أحد مسؤوليها على استلام الحقيبة وترتيب نقلها.
وأعيدت الحقيبة لاحقاً إلى ريس في ولاية أوهايو دون أن يدفع أي رسوم.
وأوضح المطار أن الحقيبة كانت مفقودة على متن الطائرة، ولذلك أعيدت مسؤولية التعامل معها إلى شركة الطيران.
وقالت إدارة المطار إن فريق المفقودات واصل التنسيق مع المسافر وشركة إير كندا حتى تم تصعيد القضية إلى المسؤولين.
واتفقت إير كندا في النهاية على نقل الحقيبة إلى كولومبوس، قبل أن تتولى شركة يونايتد تسليمها إلى المسافر.
ووصلت الحقيبة إلى ريس في 15 أغسطس، وكانت التذكارات الموجودة بداخلها سليمة.
وقال ريس إن الحل كان متاحاً، لكن الأمر تطلب بذل جهد إضافي من جانب المطار وشركة الطيران.
انتقادات لسعر الشحن
اعتبر لوكاش أن الحل النهائي كان مناسباً من الناحية الأخلاقية، رغم أنه لا يمثل بالضرورة حقاً قانونياً للمسافر.
لكنه انتقد بشدة تكلفة الشحن البالغة 567 دولاراً، وأشار إلى أن خدمات شحن أخرى كانت تقدم أسعاراً أقل بكثير لإرسال حقيبة مماثلة.
فعلى سبيل المثال، عرض موقع متخصص في شحن الأمتعة سعراً قدره 178 دولاراً لحقيبة صغيرة.
كما بلغ السعر لحقيبة يصل وزنها إلى 50 رطلاً نحو 324 دولاراً.
وأظهر تقدير من شركة فيديكس سعراً قدره 424.70 دولاراً لخدمة دولية مماثلة، بينما كان خيار آخر متاحاً مقابل 151.09 دولاراً.
وقال ريس إن الفارق الكبير في الأسعار يثير تساؤلات حول سبب ارتفاع تكلفة خدمة المطار.
وأوضح مطار فانكوفر أن خدمة إعادة الأمتعة تعتمد على شركة خارجية لتولي عمليات الشحن والتنسيق.
وأضاف أن هذه الخدمة توفر الراحة للمسافر، لكنها تأتي بتكلفة أعلى قليلاً.
آلاف المفقودات في مطار فانكوفر
استقبل قسم المفقودات في مطار فانكوفر نحو 550 قطعة من الأمتعة منذ بداية عام 2026.
ولا يشمل هذا الرقم حقائب الظهر وحقائب اليد وغيرها من الحقائب المستخدمة للسفر.
وبشكل عام، تعامل قسم المفقودات في المطار مع نحو 24 ألف قطعة خلال العام الحالي.
وبلغت نسبة إعادة المفقودات إلى أصحابها نحو 74 في المئة.
وهذا يعني إعادة أكثر من 17,700 قطعة إلى أصحابها.
أما الممتلكات التي لا يتمكن الموظفون من إعادتها إلى أصحابها، فتُتبرع بها إلى المؤسسات الخيرية.
وخلال العام الماضي، تبرع المطار بأكثر من 1,500 جهاز إلكتروني لمؤسسات خيرية.


