هلا كندا – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يفضل أن تكون الولايات المتحدة “مستقلة” بدلًا من تحديث اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والمكسيك، مؤكدًا أن بلاده لا تحتاج إلى الاتفاقية الحالية المعروفة باسم CUSMA.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مباشرة مع شبكة فوكس نيوز، الثلاثاء، عندما سأله مقدم برنامج Fox & Friends ستيف دوسي عما إذا كان يعتزم تحديث اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بعد تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة.
وقال ترامب: “لا أهتم، لا أريد ذلك حقًا، أفضل أن أكون مستقلًا”، مشيدًا بسياسة الرسوم الجمركية التي قال إنها دفعت شركات مثل تويوتا إلى استثمار مليارات الدولارات في مصانع داخل الولايات المتحدة لتقليل تأثير الرسوم.
وأضاف ترامب أن “المكسيك وكندا تحتاجان إلينا، ونحن لا نحتاج إليهما”، معتبرًا أن اتفاقية CUSMA “ليست مهمة بالنسبة لنا”.
وتأتي تصريحات ترامب بعد أن قررت الولايات المتحدة الشهر الماضي عدم تجديد الاتفاقية، ما أدى إلى بدء عملية مراجعة مستقبلية لها.
ويُعد اتفاق CUSMA، الذي حل محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، عنصرًا أساسيًا في تنظيم التجارة بين الدول الثلاث، حيث بلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من كندا نحو 412 مليار دولار أميركي عام 2024 و382 مليار دولار عام 2025.
جولة مفاوضات جديدة
ومن المقرر أن يتوجه وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان إلى واشنطن هذا الأسبوع، برفقة كبيرة المفاوضين التجاريين الكنديين مع الولايات المتحدة جانيس شاريت، في محاولة لمناقشة الملفات التجارية العالقة.
وتأتي الزيارة بعد إعلان ترامب الأسبوع الماضي فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، بينها النبيذ وعصي الهوكي والإسمنت، بدءًا من الشهر المقبل.
وبرر ترامب هذه الإجراءات بالاعتراض على بعض السياسات الكندية، من بينها القيود المفروضة على المنتجات الكحولية الأميركية، ونظام إدارة توريد منتجات الألبان، وبعض الرسوم والحصص على السيارات.
غالبية الكنديين يؤيدون الرد التجاري
وأظهر استطلاع حديث أن غالبية الكنديين يؤيدون اتخاذ إجراءات مضادة للرسوم الأميركية، إذ أيد 62% فرض رسوم انتقامية بدرجات مختلفة، بينما قال 7% فقط إن على كندا تقديم تنازلات لتجنب التصعيد التجاري.
كما أظهر الاستطلاع تراجع نسبة الكنديين الذين يثقون بقدرة رئيس الوزراء مارك كارني على التوصل إلى اتفاق تجاري جيد مع الولايات المتحدة، حيث بلغت 43% مقارنة بـ51% في أبريل الماضي.
وكان كارني قد أكد أن حكومته ستفعل “كل ما يلزم” للدفاع عن الأسر والعمال والشركات الكندية، ولم يستبعد اتخاذ إجراءات انتقامية في حال فشل التوصل إلى اتفاق.


